للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقوع المؤمن في المعصية دلالة جهالته آنذاك.

قال تعالى: {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [يوسف ٣٣]

• قال السمعاني - رحمه الله -: " وقوله: {وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ} هذا دليل على أن المؤمن إذا ارتكب ذنبا يرتكب عن جهالة ". (١)

الدراسة:

استنبط السمعاني من هذه الآية أن العبد إذا وقع في المعصية فإن وقوعه ذلك يدل على جهالته، وأن من صرفه الله عن الوقوع في المعصية فإن ذلك يدل على توفيق الله له، وعدم جهله، ووجه استنباطه أن يوسف عليه السلام حينما نادى ربه أن يصرف عنه كيد النسوة اللاتي يريدون أن يوقعوه في الفاحشة، بين أن عدم إجابة ذلك الطلب له سوف يكون سببا في أن يكون جاهلا فيرتكب المعصية. قال الطبري: " ومن عصى الله فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته ". (٢)

وأيد بعض المفسرين عين ما استنبطه السمعاني، قال البغوي: " فيه دليل على أن المؤمن إذا ارتكب ذنبا يرتكبه عن جهالة ". (٣)

وممن قال بذلك من المفسرين: الخازن، والنسفي، وأبو السعود، وابن عادل الحنبلي، وحقي. (٤)


(١) تفسير السمعاني (٣/ ٢٨).
(٢) جامع البيان (٨/ ٩٠).
(٣) معالم التنزيل (٤/ ٢٣٩).
(٤) انظر: لباب التأويل (٢/ ٥٢٦)، ومدارك التنزيل (٢/ ٦٦)، وإرشاد العقل السليم (٣/ ٤٣٠)، واللباب في علوم الكتاب (١/ ٢٩٦٩)، وروح البيان (٤/ ١٦٣).

<<  <   >  >>