للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقد ذكر جل المفسرين عين ما استنبطه السمعاني، قال البغوي: " وإنما خص الناصية بالذكر لأن العرب تستعمل ذلك إذا وصفت إنسانا بالذلة، فتقول: ناصية فلان بيد فلان .... فخاطبهم الله بما يعرفون ". (١)

وبمثله قاله أيضا: الطبري، وابن عطية، وأبو حيان، وجلال الدين المحلي، والخازن، وحقي. (٢)

الاستعجال بإكرام الضيف من أدب الضيافة.

قال تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} [هود ٦٩].

• قال السمعاني - رحمه الله -: " فهذا دليل على أن الضيف ينبغي أن يعجل له بشيء يأكله، وهو سنة إبراهيم صلوات الله عليه ". (٣)

الدراسة:

استنبط السمعاني من هذه الآية استنباطا تربويا سلوكيا وذلك في أن من أدب إكرام الضيف السرعة والاستعجال في إكرامه وعدم التأخر والتواني في ذلك،


(١) معالم التنزيل (٤/ ١٨٣).
(٢) انظر: جامع البيان (١٥/ ٣٦٤)، والمحرر الوجيز (٣/ ٤٣٥)، والبحر المحيط (٦/ ١٦٨)، وتفسير الجلالين (٤/ ٣٦)، ولباب التأويل (٢/ ٤٩٠)، وروح البيان (٤/ ٩٢).
(٣) تفسير السمعاني (٢/ ٤٤٢).

<<  <   >  >>