للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

[مفهوم الاستنباط]

إن معرفة مفهوم الاستنباط يوضح لنا بجلاء ما يمكن أن يكون داخلا معنا في هذا البحث من عدمه، لذا وجب تبيين هذا المفهوم من دون إسهاب، وذلك بتعريفه اللغوي والاصطلاحي، ومدى شمولية الاستنباط من القرآن، وذلك ببيان أهميته لتعلقه باستخراج الحكم والفوائد من آيات الذكر الحكيم.

[تعريف الاستنباط]

التعريف اللغوي: مأخوذ من النّبْط، والنّبْط هو الماء الذي يَنبِط من قعر البئر إذا حُفرت، وقد نَبط ماؤها، يَنبِط نَبْطاً ونُبوطاً، وأنْبَطنا الماء أي استنبطناه وانتهينا إليه، وإنباط الماء واستنباطه هو إخراجه واستخراجه، واستنبطت هذا الأمر إذا فكرت فيه فأظهرته. (١)

قال ابن فارس: ومادة نَبَطَ تدور على أصل واحد، وهو استخراج الشيء. (٢)

التعريف الاصطلاحي: هو استخراج الأحكام والمعاني الخفية، والفوائد العلمية من الألفاظ والنصوص بطريق صحيح، اعتمادا على القريحة الذهنية. (٣)

وعليه فيكون الاستنباط من القرآن: هو استخراج ما خفي في النص القرآني من المعاني والأحكام والفوائد العلمية بطريق صحيح. (٤)


(١) انظر: تهذيب اللغة (١٣/ ٢٤٩) - مادة نبط -، والصحاح (٣/ ١١٦٢)، مادة نبط،
وجمهرة اللغة (١/ ٣٦٢).
(٢) مقاييس اللغة (٥/ ٣٠٤) - مادة نبط -.
(٣) انظر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (١/ ٤٨)، وإعلام الموقعين (١/ ١٧٢)، وكشف الأسرار للبخاري (١/ ٦٥).
(٤) انظر: منهج الاستنباط من القرآن للدكتور فهد الوهبي ص ٤٥ بتصرف يسير، ومناهج الفقهاء في استنباط الأحكام للحبابي ص ٧.

<<  <   >  >>