للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

تكرار؛ فإنه قد ذكره مرة. قلنا: أما الأول: كان في الأنبياء الذين سبق ذكرهم. وهذا الثاني: في اليهود والنصارى الذي سبق ذكرهم، أو كرَّره تأكيداً ". (١)

- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} [الأعراف ١٤٢].

- قال السمعاني - رحمه الله -: " فإن قيل: ذكر الثلاثين والعشر يغني عن ذكر الأربعين، فما معنى هذا التكرار؟ قيل: فائدة قوله: {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} قطع الأوهام عن الزيادة، لأنه لما وقت الثلاثين أولاً، ثم زاد عليه عشرا، ربما يقع في الأوهام زيادة أخرى، فذكره لقطع الأوهام عن الزيادة ". (٢)

[أسرار مناسبات الألفاظ]

وهذا النوع المستنبط من جملة علوم القرآن نجده كثيرا عند السمعاني، والأمثلة على ذلك كثيرة ومنها:

- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة ٤].

قال السمعاني - رحمه الله -: " وخصَّ يوم الدين بالذكر، والله تعالى مالك الأيام كلها لأن الأمر في القيامة يخلص له، كما قال: {وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ}. وأما في الدنيا للملوك أمر، وللمسلمين أمر، وللأنبياء أمر ". (٣)

- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام ١].

- قال السمعاني - رحمه الله -: " وقوله: {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}


(١) انظر: تفسير السمعاني (١/ ١٤٨)، والاستنباط رقم (١٣).
(٢) انظر: تفسير السمعاني (٢/ ٢١١)، والاستنباط رقم (٥٢).
(٣) انظر: تفسير السمعاني (١/ ٣٧)، والاستنباط رقم (١).

<<  <   >  >>