للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

بطلان نكاح إماء أهل الكتاب.

قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء ٢٥].

• قال السمعاني - رحمه الله -: " ومعنى الآية: ومن لم يقدر على مهر الحرة المؤمنة فليتزوج بالأمة المؤمنة، وفيه دليل على أن نكاح الأمة الكتابية باطل ". (١)

الدراسة:

استنبط السمعاني من هذه الآية بطلان نكاح الأمة الكتابية، ووجه استنباطه هنا بدلالة مفهوم المخالفة، وذلك لأن إباحة نكاح الأمة المؤمنة عند عدم الاستطاعة على الحرة يدل على بطلان نكاح الأمة الكتابية.

الموافقون:

وافق جمهور العلماء من الفقهاء والمفسرين من التابعين أمثال مجاهد، ومالك، وسعيد بن جبير وغيرهم عين ما استنبطه السمعاني رحمه الله على قوله ببطلان نكاح الأيامى الكتابيات وعدم جوازه وحجتهم دلالة المفهوم المخالف في تخصيص الفتيات بالمؤمنات، وعلى هذا فالمفهوم أن غيرهم لا يجوز نكاحه. قال الطبري بعد ذكر من قال بالتحريم ومن قال بالجواز: " وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: هو دلالة على تحريم نكاح إماء أهل الكتاب فإنهن لا يحللن إلا بملك اليمين، وذلك أن الله جل ثناؤه أحل نكاح الإماء بشروط، فما لم


(١) تفسير السمعاني (١/ ٤١٦).

<<  <   >  >>