للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

أسبقية ثبوت ستر العورة من عهد آدم عليه السلام.

قال تعالى: {يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا} [الأعراف ٢٧].

• قال السمعاني - رحمه الله -: " قوله تعالى {يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا} هو ما ذكرنا من تهافت اللباس عند أكلها من الشجرة، وفيه دليل على أنَّهما ما كانا يريان عورتهما من قبل". (١)

الدراسة:

استنبط السمعاني من تعبير الحق تبارك وتعالى عن كشف عورة آدم وزوجه بأنها من السوءات التي لم يحبوا ظهورها وأنَّ ستر العورة كان من عهد آدم عليه السلام، ووجه استنباطه هو ما ذكر بالتعبير عن العورة بأنها كانت تسوء آدم وزوجه.

وقد وافق السمعاني على ذلك جمع من المفسرين، وبينوا أن ستر العورة من الواجبات من عهد آدم عليه السلام، قال السمرقندي: " وفيه دليل أن ستر العورة كان واجباً من وقت آدم لأنه لما كشف عنهما سترا عوراتهما بالأوراق فذلك قوله: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} أي أقبلا وعمدا يلصقان عليهما من ورق الجنة ". (٢)


(١) تفسير السمعاني (٢/ ١٧٥).
(٢) بحر العلوم (٢/ ١٠٢).

<<  <   >  >>