للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

[بيان القدرة، والمنة في خلق البشر من نفس واحدة]

قال تعالى: {الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} [النساء ١]

• قال السمعاني - رحمه الله -: " ذكر هذا كله لبيان القدرة، وإظهار المنة ". (١)

الدراسة:

ذكر السمعاني أن ذكر الله سبحانه لخلق الناس كلهم من نفس واحدة، وخلق حواء من ضلع آدم، وانتشار هذا الخلق من الرجال والنساء من نسله، إنما هو مساق لبيان قدرته سبحانه، وإظهار لمنته على خلقه.

وقد أشار بعض المفسرين إلى هذا الاستنباط، قال ابن عادل: " وعلل الأمر بالتقوى فيهما بما يدل على معرفة المبدأ بأنه خلق الخلق من نفس واحدة، وهذا يدل على كمال قدرة الخالق وكمال علمه وحكمته ". (٢) وممن وافقه أيضا من المفسرين الرازي، والنسفي، وأبو السعود، والشوكاني، والزحيلي. (٣)

وقد استنبط بعض المفسرين من هذه الآية استنباطا آخر، في أن خلق الناس من نفس واحدة فيه دليل على وجوب التواصل والتراحم والتآلف بين الناس لأن الأصل واحد وهو آدم.


(١) تفسير السمعاني (١/ ٣٩٤).
(٢) اللباب في علوم الكتاب (١/ ١٣٥٤)
(٣) انظر: مفاتيح الغيب (٩/ ١٣٠)، ومدارك التنزيل (١/ ٢٠٦)، وإرشاد العقل السليم (٢/ ٢٧)، وفتح القدير (٣/ ١٣٢)، والتفسير المنير (٧/ ٣٠٨).

<<  <   >  >>