للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

تخصيص أوقات التسبيح فيه إشارة إلى الصلوات الخمس.

قال تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ} [الروم ١٧ - ١٨].

• قال السمعاني - رحمه الله -: " وفي الآية إشارة إلى أوقات الصلاة الخمس، فقوله: {حِينَ تُمْسُونَ} إشارة إلى صلاة المغرب والعشاء، وقوله: {وَحِينَ تُصْبِحُونَ} إشارة إلى صلاة الصبح، وقوله: {وَعَشِيًّا} إشارة إلى صلاة العصر. وقوله: {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} إشارة إلى صلاة الظهر ". (١)

الدراسة:

استنبط السمعاني من هذه الآيات التي نزه الله نفسه فيها، أن فيها إشارة إلى الصلوات الخمس حيث أن تنزيهه لذاته في المساء قد شمل صلاتي المغرب والعشاء، وتنزيهه لذاته في وقت الصبح قد شمل صلاة الصبح، وتنزيهه لذاته وقت العشي شمل صلاة العصر، وتنزيهه لذاته وقت الإظهار يشمل صلاة الظهر.

وقد أشار بعض المفسرين إلى ذلك قال ابن عاشور: " وقوله: {حِينَ تُمْسُونَ} إلى آخره إشارة إلى أوقات الصلوات وهو يقتضي أن يكون الخطاب موجها إلى المؤمنين" (٢)، ويتبين - والله أعلم - أن المناسبة مع سابقها - وعده للمؤمنين أنهم


(١) تفسير السمعاني (٤/ ٢٠٣).
(٢) التحرير والتنوير (٢١/ ٢٨).

<<  <   >  >>