للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال البغوي عند تفسيره لهذه الآية: " ... وفيه دليل على أن الأزواج من أهل البيت". (١)

وما كان ذكر هذا الاستنباط من السمعاني رحمه الله إلا ليبطل معتقدا فاسدا يعتقده طائفة الرافضة (٢) من إخراجهم زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم من أهل بيته، واقتصارهم على أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسلهم فحسب. (٣)

وما علموا هؤلاء الشيعة أن قولهم هذا يعارض العديد من نصوص القرآن، والسنة، ولغة العرب. (٤)


(١) معالم التنزيل (٤/ ١٩٠). وانظر للاستزادة: جلاء الأفهام لابن القيم (١/ ٢١١)، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (٦/ ٤١٥)، واللباب في علوم الكتاب لابن عادل (١/ ٢٨٧٨).
(٢) الرافضة هي: طائفة من الشيعة، وسبب تسميتهم بذلك رفضهم إمامة الشيخين وأكثر الصحابة، فأطلق عليهم هذا اللقب بعد رفضهم إمامة زيد بن علي، وتفرقهم عنه لعدم موافقته على أفكارهم، وقد أطلق هذا اللقب لتمييزهم عن الشيعة الأوائل الذين لم يكن عندهم سوى تفضيل علي رضي الله عنه، وأكثر العلماء الذين كتبوا عن الفرق يطلقون هذا اللقب على الشيعة بوجه عام، ومن معتقداتهم: أن الإمامة ركن من أركان الدين، وعصمة الأئمة، والقول بالبداء والرجعة، والتقية، وغير ذلك. انظر: الملل والنحل (١٠/ ٢١٩)، والموسوعة الميسرة (٢/ ١٠٦٩).
(٣) اعتقدت طائفة الشيعة من قوله سبحانه: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} أن في أسلوب التذكير دلالة على خروجهن من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد رد القرطبي ذلك بقوله: " والذي يظهر من الآية أنها عامة في جميع أهل البيت من الأزواج وغيرهم. وإنما قال: {تَطْهِيرًا} لأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعليا وحسنا وحسينا كانوا فيهم، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر، فاقتضت الآية أن الزوجات من أهل البيت، لأن الآية فيهن، والمخاطبة لهن يدل عليه سياق الكلام. والله أعلم ". انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٤/ ١٨٢).
(٤) كلمة الأهل تطلق على مجموع الأقارب ولكن لا تطلق على أفرادهم الا الزوجة فإنها تسمى لوحدها أهلا وأهل البيت كما تدخل في مجموع الأهل. =

<<  <   >  >>