للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِنْ قَالَ: (مِنْ مَالِي) وَلَا غَنَمَ لَهُ .. اشْتُرِيَتْ لَهُ. وَالْجَمَلُ وَالنَّاقَةُ يَتَنَاوَلَانِ الْبَخَاتِيَّ وَالْعِرَابَ، لَا أَحَدُهُمَا الآخَرَ. وَالأَصَحُّ: تَنَاوُلُ بَعِيرٍ نَاقَةً، لَا بَقَرَةٍ ثَوْرًا، وَالثَّوْرُ لِلذَّكَرِ. وَالْمَذْهَبُ: حَمْلُ الدَّابَّةِ عَلَى فَرَسٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ

===

(وإن قال: "من مالي" ولا غنم له .. اشتريت له) (١) أي: اشتري ما ينطلق عليه الاسم عملًا بقوله.

(والجمل والناقة يتناولان البَخَاتيَّ والعِراب) لصدق الاسم (لا أحدهما الآخر) أي: لا يتناول الجمل الناقة ولا عكسه؛ لأن لفظ (الجمل) للذكر، و (الناقة) للأنثى؛ كما قاله الأزهري وغيره (٢).

(والأصحُّ: تناول بعيرٍ ناقةً) لأنه لغةً اسم جنس؛ كالإنسان، والثاني: المنع، وهو المنصوص ورجحه كثيرون، وقال الماوردي والإمام والغزالي: إنه المذهب؛ لأنه لا يُسمَّى بعيرًا عرفًا؛ كالجمل (٣).

(لا بقرةٍ ثورًا) على الأصحِّ؛ لأن اللفظ موضوع للأنثى، والثاني: يتناول، و (الهاء) للوحدة؛ كثمرة وزبيبة، وهو كالخلاف في الشاة، والتصحيح متعاكس.

وذكر المصنف في "التحرير": اتفاق أهل اللغة على وقوع البقرة على الذكر والأنثى (٤) مع حكايته الخلاف هنا، وهو يقدح في تعليلهم الأصحَّ بوضع اللفظ للأنثى.

(والثور للذكر) خاصة لاستعماله فيه لغة وعرفًا.

(والمذهب: حمل الدابة على فرس وبغل وحمار) لشهرة استعمالها في هذه الثلاثة وإن كانت لغة لكلِّ ما دب، وهذا هو المنصوص، وهو مطرد في جميع البلاد على الأصحِّ، وقال ابن سريج: إن المنصوص ذكره الشافعي على عادة أهل مصر في ركوبها جميعًا واستعمال الدابة فيها، وأما سائر البلاد فحيث لا يستعمل اللفظ إلا في


(١) جملة (ولا غنم له) ليست في (ز).
(٢) تهذيب اللغة (١١/ ١٠٦).
(٣) الحاوي الكبير (١٠/ ٦٥)، نهاية المطلب (١١/ ١٦٦)، الوسيط (٤/ ٤٣٩).
(٤) تحرير ألفاظ التنبيه (ص ٢٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>