للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِطَرَفِ سَطْحٍ .. فَلَا دِيَةَ فِي الأَصَحِّ. وَشَهْرُ سِلَاحٍ كَصِيَاحٍ، وَمُرَاهِقٌ مُتَيَقِّظٌ كَبَالِغٍ. وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَيْدٍ فَاضْطَرَبَ صَبِيٌّ وَسَقَطَ .. فَدِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ. وَلَوْ طَلَبَ سُلْطَانٌ مَنْ ذُكِرَتْ بِسُوءٍ فَاَجْهَضَتْ .. ضُمِنَ الْجَنِينُ. وَلَوْ وَضَعَ صَبِيًّا فِي مَسْبَعَةٍ فَأَكَلَة سَبُعٌ .. فَلَا ضَمَانَ، وَقِيلَ: إِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ انْتِقَالٌ .. ضَمِنَ

===

بطرف سطح) فسقط، ومات ( .. فلا دية في الأصح) لندور الموت بذلك والحالة هذه، فيحمل موته على موافقة قدر، والثاني: تجب، أما في الصبي .. فكما لو سقط من سطح، وأما في البالغ .. فلأنه مع الغفلة كالصبي.

(وشهر سلاح) على بصير يراه (كصياح) فيما تقدم، والتهديد الشديد كذلك.

(ومراهق متيقظ كبالغ) فلا دية على الأصحِّ؛ لعدم تأثره بذلك غالبًا.

(ولو صاح على صيد فاضطرب صبي وسقط .. فدية مخففة على العاقلة) لأنه لم يقصده، فهو خطأ.

(ولو طلب سلطان من ذكرت بسوء فأجهضت) أي: ألقت الجنين فزعًا ( .. ضمن الجنين) لأن عليًّا أشار على عمر رضي الله عنهما بذلك في هذه الحالة، فرجعوا إليه؛ كما أخرجه البيهقي، فكان إجماعًا (١).

واحترز بقوله: (أجهضت): عما لو ماتت فزعًا من الطلب .. فلا ضمان؛ لأن مثله لا يفضي إلى الموت، ولو هدد غير الإمام حاملًا وأجهضت فزعًا .. قال الرافعي: فليكن كالإمام؛ لأن إكراهه كإكراهه (٢).

نعم؛ إن ماتت بالإجهاض .. ضمن عاقلته ديتها؛ لأن الإجهاض قد يحصل منه موت الأم، قاله البُلْقيني.

(ولو وضع صبيًّا في مسبعة فأكله سبع .. فلا ضمان) لأن الوضع ليس بإهلاك، ولم يوجد منه ما يلجئ السبع إليه، بل الغالب أن السبع ينفر من الإنسان في المكان الواسمع، (وقيل: إن لم يمكنه انتقال) يخلص به ( .. ضمن) لأنه إهلاك عرفًا؛ فإن أمكنه الانتقال فلم ينتقل .. فلا ضمان قطعًا؛ كما لو فتح عِرْقه فلم يعصبه حتى مات.


(١) سنن البيهقي (٦/ ١٢٣).
(٢) الشرح الكبير (١٠/ ٤١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>