للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويُسَنُّ نَحْرُ إِبل وَذَبْحُ بَقَرٍ وَغَنَمٍ، وَيَجُوزُ عَكْسُهُ، وَأَنْ يَكُونَ الْبَعِيرُ قَائِما مَعْقُولَ رُكْبَةٍ وَالْبَقَرَةُ وَالشَّاةُ مُضْجَعَةً لِجَنْبِهَا الأَيْسَرِ، وَتترَكُ رِجْلُهَا الْيُمْنَى، وَتشُدُّ بَاقِي الْقَوَائِمِ، وَأَنْ يُحِدَّ شَفْرَتَهُ،

===

(ويسن نحر إبل) وهو قطع اللبة أسفل العنق، (وذبح بقر وغنم) للاتباع (١)، والمعنى في نحر الإبل: أنه أسرع لخروج الروح منها لطول عنقها، قال ابن الرفعة: وقياس هذا إلحاق الزرافة إذا أبحنا أكلها، والنعامة، والإوز والبط، وكل ما طال عنقه بالإبل (٢)، ولا بد في نحر الإبل من قطع الحلقوم، والمريء؛ كما جزم به في "شرح المهذب" (٣).

(ويجوز عكسه) أي: ذبح الإبل ونحر غيرها من غير كراهة؛ لعدم ورود نهي فيه، والخيل كالبقر، وكذا حمار الوحش وبقره.

(وأن يكون البعير قائمًا معقول ركبة) يسرى؛ للاتباع (٤).

(والبقرة والشاة مضجعة لجنبها الأيسر) للاتباع في الشاة (٥)، وقيس البقر عليها، واستحب على اليسار؛ لأنه أسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين، وإمساك رأسها باليسار.

(وتترك رجلها اليمنى) لتستريح بتحريكها (وتشد باقي القوائم) كيلا تضطرب حالة الذبح، فيتضرر الذابح.

(وأن يحد شفرته) لما في "مسلم": "وَلْيُحِدَّ شَفْرَتَهُ" (٦)، فلو ذبح بسكين كال .. حل بشرطين: ألا يحصل القطع بقوة الذابح وشدة تحامله، وأن يقطع الحلقوم والمريء قبل انتهائه إلى حركة المذبوح.


(١) أما ذبح البقر .. فأخرجه مسلم (١٢١١/ ١١٩) عن عائشة رضي الله عنها، وأما ذبح الشاة .. فأخرجه البخاري (٥٥٥٨)، ومسلم (١٩٦٦) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(٢) كفاية النبيه (٨/ ١٥٨).
(٣) المجموع (٩/ ٨٢).
(٤) أخرجه أبو داوود (١٧٦٧) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
(٥) أخرجه البخاري (٥٥٥٨)، ومسلم (١٩٦٦) عن أنس بن مالك ضي الله عنه.
(٦) صحيح مسلم (١٩٥٥) عن شداد بن أوس رضي الله عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>