للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمَنْ تَلَبَّسَ بِصَوْمِ تَطَوُّعٍ أَوْ صَلَاتِهِ .. فَلَهُ قَطْعُهُمَا وَلَا قَضَاءَ. وَمَنْ تَلَبَّسَ بِقَضَاءٍ .. حَرُمَ عَلَيْهِ قَطْعُهُ إِنْ كَانَ عَلَى الْفَوْرِ، وَهُوَ صَوْمُ مَنْ تَعَدَّى بِالْفِطْرِ، وَكَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْفَوْرِ فِي الأَصَحِّ؛ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ تَعَدَّى بِالْفِطْرِ

===

مستحبٌ .. فصوم يوم، وفطر يوم أفضل؛ كما قاله في "التتمة"، وصححه في "شرح مسلم" (١).

(ومن تلبَّس بصوم تطوع أو صلاته .. فله قطعهما) أما الصوم .. فلقوله عليه السلام: "الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ .. صَامَ، وَإِنْ شَاءَ .. أَفْطَرَ"، قال الحاكم: صحيح الإسناد (٢).

وأما الصلاة .. فبالقياس على الصوم.

نعم؛ قطعهما لغير عذر مكروه، وللعذر غير مكروه، ومن العذر أن يشقّ على الضيف أو المضيف صومُه، فإن الفطر في هذه الحالة مستحبٌّ.

(ولا قضاء) أما في الصوم .. فلما رواه أبو داوود: إن أم هانيء كانت صائمةً صومَ تطوع، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أن تفطر بلا قضاء، وبين أن تتم صومَها (٣).

وأما في الصلاة .. فبالقياس عليه، وكذا حكمُ سائر التطوعات، خلا العمرة والحج في الأمرين المذكورين.

(ومن تلبس بقضاء) عن واجب ( .. حرم عليه قطعُه إن كان على الفور، وهو صوم من تعدَّى بالفطر) حتى لا يجوز التأخير بعذر السفر؛ كما نقلاه عن البغوي، وأقرَّاه؛ تداركًا لما وقع من الإثم، وجوازُ قطعه ينافي وجوبَه على الفور (٤).

(وكذا إن لم يكن على الفور في الأصح؛ بأن لم يكن تعدَّى بالفطر) لأنه قد تلبس بالفرض، ولا عذر له في الخروج، فلزمه إتمامه؛ كما لو شرع في الصلاة في أول


(١) التهذيب (٣/ ١٨٨)، الوسيط (٢/ ٥٥٥)، الحاوي الصغير (ص ٢٣٠)، شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٣٧).
(٢) المستدرك (١/ ٤٣٩)، وأخرجه الترمذي (٧٣٢) عن أم هانيء رضي الله عنها.
(٣) سنن أبي داوود (٢٤٥٦).
(٤) الشرح الكبير (٣/ ٢٤٥)، روضة الطالبين (٢/ ٣٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>