للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَلَيْهِ دَمٌ وَالْقَضَاءُ.

===

ليس من أسباب التحلل، ولهذا يصحّ تقديمُه على الوقوف، ولو كان من أسبابه .. لما جاز تقديمه عليه، وأما الحلق .. فهو مبني على أنه استباحة محظور.

(وعليه دمٌ والقضاء) لأمر عمر رضي الله عنه بهما لهَبَّار ومن معه، ولأن الفوات لا يخلو عن تقصير، بخلاف الإحصار؛ فإنه لا قضاء فيه كما تقدم؛ لعدم التقصير.

وأطلق المصنف تبعًا للأكثرين وجوبَ القضاء، وقيدا في "الروضة" و"أصلها" وجوبَ القضاء بالتطوع، فإن كان فرضًا .. فهو باق في ذمته كما كان (١)، لكن إطلاق "الكتاب" يوافق ما ذكروه في الحج الفاسد: أنه لا فرق في وجوب القضاء بين حجّ الفرض وحجّ التطوع، والمقصود في البابين واحد، والقضاء في التطوع واجب كما في الإفساد، وإذا وجب القضاء في التطوع .. ففي الفرض أولى.

وفائدة إيجاب القضاء في الفرض الفور، والإتيان به على الوجه الفائت والاستقرار، وإن لم تتقدم استطاعةٌ، أما إيجاب حجة أخرى .. فلا.

وفي "التنويه" لابن يونس أن ما يأتي به المحصر من الفرض فيما بعدُ يكون أداء لا قضاء، ثم قال: وكذا نقول: في فوات الحجّ، وجرى في "شرح التعجيز": على لفظ القضاء.

* * *


(١) الشرح الكبير (٣/ ٥٣٥)، روضة الطالبين (٣/ ١٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>