للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَوْ شَرَطَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ كَالْقَبْضِ وَالرَّدِّ بِعَيْبٍ، أَوْ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ؛ كَشَرْطِ أَلَّا يَأْكُلَ إِلَّا كَذَا .. صَحَّ، وَلَوْ شَرَطَ وَصْفًا يُقْصَدُ؛ كَكَوْنِ الْعَبْدِ كَاتِبًا، أَوِ الدَّابَّةِ حَامِلًا أَوْ لَبُونًا .. صَحَّ،

===

تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} (١)، ويدل عليه إنكاره عليه السلام هذا الشرط.

وأما الباقي: فوجه البطلان فيها: أن العتق ليس بناجز، ووجه الصحة: حصول المقصود.

واحترز بقوله: (مع العتق) عمّا إذا شرط الولاء له فقط .. فإن البيع باطل قطعًا؛ كما نقلاه هنا عن المتولي وأقراه؛ لأن الولاء تابع للعتق، وهو لم يشترط الأصلَ (٢).

(ولو شرط مقتضى العقد؛ كالقبض والردّ بعيب، أو ما لا غرض فيه؛ كشرط ألا يأكل إلا كذا .. صحّ) أما الأول .. فلأن اشتراطه تأكيد وتنبيه على ما أوجبه الشارع عليه.

وأما الثاني .. فلأن ذكره لا يورث تنازعًا في الغالب (٣).

وقوله: (صحّ) يعني العقد، أما الشرط .. فهو في الثانية لاغ، وأما في الأولى .. ففي "الشرح" و"الروضة": أنه لا يضر ولا ينفع (٤)، وفي "المطلب": أن في كلام بعضهم ما يقتضي أن يكون صحيحًا مؤكدًا، وفي كلام غيره أنه لاغ، قال الإسنوي تبعًا للسبكي: وهو بحث لفظي، قال الزركشي: ويمكن أن يقال: تظهر فائدته في تعذر الشرط، كما لو تعذر القبض لمنع البائع منه، فإن قلنا بصحته .. ثبت الخيار.

(ولو شرط وصفًا يُقصَد؛ ككون العبد كاتبًا، أو الدابةِ حاملًا أو لبونًا .. صحّ)


(١) مختصر المزني (ص ٣٢٨).
(٢) الشرح الكبير (٤/ ١١٤)، روضة الطالبين (٣/ ٤٠٥).
(٣) وما جزم به في الثانية تبعًا لـ "المحرر" [ص ١٤١]، وجزم به في "الشرح الصغير"، وقال في "شرح المهذب" [٩/ ٣٤٦]: إنه المذهب، واقتضاه كلام "الروضة" [٣/ ٤٠٦] و"أصلها" [٤/ ١١٥] فإنهما نقلا الصحة عن الإمام والغزالي، وعن مقتضى كلام "التتمة" البطلان، قال الإسنوي [المهمات (٥/ ١٢٨)]: والذي نص عليه في "الأم" هو البطلان، وبسط ذلك. اهـ هامش (أ).
(٤) الشرح الكبير (٤/ ١١٥)، روضة الطالبين (٣/ ٤٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>