للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٥ - وقال الإمام أحمد عن مجاهد: (أول شهيد كان في أول الإسلام استشهد أم عمار سمية طعنها أبو جهل بحربة في قلبها، وهذا مرسل) (١).

٦ - (قال ابن إسحاق: وحدثني حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير قال: قلت لعبد الله بن عباس: أكان المشركون يبلغون من أصحاب رسول الله (ص) من العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم؟ قال: نعم والله! إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه، حتى ما يقدر أن يستوي جالسا من شدة الضر الذي به، حتى يعطيهم ما سألوه من الفتنة،

حتى يقولوا له: اللات والعزى إلهك من دون الله؟ فيقول: نعم، حتى إن الجعل ليمر بهم فيقولون له: أهذا الجعل إلهك من دون الله؟ فيقول:

نعم، افتداء منهم مما يبلغون من جهد) (٢). ٧ - قال ابن إسحاق: (ثم أعتق معه (أي بلال) قبل أن يهاجر إلى المدينة ست رقاب بلال سابعهم عامر بن فهيرة .. وأم عبيس، وزنيرة، وأصيب بصرها حين أعتقها، فقالت قريش: ما أذهب بصرها إلا اللات والعزى؛ فقالت: كذبوا وبيت الله ما تضر اللات والعزى وما تنفعان فرد الله بصرها، وأعتق النهدية وبنتها، وكانتا لامرأة من بني عبد الدار، فمر بهما وقد بعثتهما سيدتهما بطحين لها وهي تقول: والله لا أعتقكما أبدا، فقال أبو بكر رضي الله عنه: حل (٣) يا أم فلان؟ فقالت:


(١) البداية والنهاية لابن كثير.
(٢) السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٣٢٠.
(٣) حل: أي تحللي من يمينك واستثني فيها.

<<  <   >  >>