للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فيه الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة، ويحفظون الغريب.). (١).

...

[وجوب محبته ومن لوازم محبته اتباعه]

لاشك أن المسلم الحق يملأ عليه رسول الله (ص) حياته وكيانه ووجدانه، ويعيش معه فى كل ذرة من جسده، وكل لحظة من حياته. فهو مثله الأعلى في سلوكه.

لقد علمنا الله تعالى موقع النبي منا فقال: {.. النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم}. (٢) فهو أقرب إلى قلوبهم من قلوبهم، وأحب إلى نفوسهم من نفوسهم، وهو مقدم على أعز ما لديهم من نفس ومال وولد وحبيب. ولن يذوق المسلم في شعوره ووجدانه لذة الإيمان. ورسول الله (ص) على هامش حياته. كما حدثنا عليه الصلاة والسلام فيما رواه أنس عنه:

((ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما. وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار)) (٣).


(١) شرح السنة للبغوي ١٣/ ٢٧٠ - ٢٧٧.
(٢) الأحزاب / ٦.
(٣) رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة. وهو من الأحاديث الصحيحة. انظر الألباني سلسلة الأحاديث الصحيحة ٣/ ٦٦ - ٦٧/ ح ٣٠٤٠.

<<  <   >  >>