للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال: ما نعلم ركبا أحمق منكم، أو كما قالوا لهم. فقالوا لهم: سلام عليكم لا نجاهلكم لنا ما نحن عليه. ولكم ما أنتم عليه لم نأل أنفسنا خيرا) (١).

...

٥ - ها هو عليه الصلاة والسلام وهو واثق من نصر ربه. يقول في مكة لوفد بني شيبان ((أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن تؤوني وتنصروني حتى أؤدي عن الله الذي أمرني به. فإن قريشا قد تظاهرت على أمر الله، وكذبت رسوله، واستغنت بالباطل عن الحق ..))) ولم يأل جهدا أن يذكرهم بواقعهم مع الفرس: أرأيتم إن لم تلبثوا إلا يسيرا حتى يمنحكم الله بلادهم وأموالهم ويفرشكم بناتهم، اتسبحون الله وتقدسونه؟.) فقال النعمان بن شريك: اللهم وإن ذلك لك يا أخا قريش. فتلا رسول الله (ص): {إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا (٢)}) (٣).

إنها بشريات لهم بعالمية هذا الدين وانتصاره مثل قوله لوفد قريش عند أبي طالب:

((.. نعم كلمة واحدة تعطونيها تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم)). فقال أبو جهل. نعم وأبيك وعشر كلمات، قال: ((تقولون لا إله إلا الله. وتخلعون ما تعبدون من دونه)) (٤).


(١) -تفسير ابن كثير / ٢٨٨ - (٢٩. وقد وردت في السيرة لابن هشام /١/ ٣٩١ - ٣٩٢.
(٢) الأحزاب: ٤٥ - ٤٦.
(٣) البداية والنهاية لابن كثير /٣/ ١٥٨ - ١٥٩.
(٤) السيرة لابن هشام /١/ ٤١٧.

<<  <   >  >>