للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهكذا ذكره هو (١) في "بسيطه" (٢)، وادعى أن الخلاف إنما هو في عادات تقدمت في غير الاستحاضة مع أطهار مستقيمة إذا عارضها التمييز القائم في زمان الاستحاضة (٣)، وهذه عادات كانت تمييزية في أيام الاستحاضة فلا تُقَدَّم على تمييز ناجز بحال. وهذا لا بأس به، والله أعلم.

قوله في الصفرة الواقعة فيما وراء عادتها: "لقول زينب بنت جحش: كنا لا نعتد بالصفرة وراء العادة شيئاً" (٤) هذا منكر لم أجده في شيء من كتب الحديث، وكأنه تصحيف مما ذكره شيخه (٥) وهي (٦) حمنة بنت جحش، وذلك أقرب، ولم يصح أيضاً فيما نعلم (٧)، والله أعلم.

قوله: "والثالث: وإن كان ما تقدَّمها من الصفرة دم قوي ولو لحظة فهو حيض لقوته، وإن كان الكل صفرة فنقتصر على أيام العادة فيه (٨) " (٩) هذا لفظه


(١) سقط من (أ).
(٢) انظره ١/ ل ٦٢/ ب.
(٣) قوله: (مع أطهار ... الاستحاضة) سقط من (أ).
(٤) انظر: الوسيط ١/ ٤٨٦.
(٥) انظر: نهاية المطلب ١/ ل ١٥٩/ ب.
(٦) في (أ) و (ب): وهو.
(٧) في (ب): فيما نعلمه. وانظر: تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٣٧٦، تذكرة الأخيار ل ٣٩/ ب. والصواب: أنه من قول أم عطية - رضي الله عنها - انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض ١/ ٥٠٧ ولفظه: (كنا لا نعدُّ الكدرة والصفرة شيئاً). ورواه أبو داود وغيره بزيادة لفظ: (بعد الطهر). انظر: سنن أبي داود كتاب الطهارة، باب في المرأة ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر ١/ ٢١٥ رقم (٣٠٧)، المستدرك ١/ ١٧٤ وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، السنن الكبرى كتاب الحيض ١/ ٤٩٨ رقم (١٥٩٦).
(٨) في (ب): منه.
(٩) الوسيط ١/ ٤٨٧. وقبله: الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض، وذلك فيما يوافق أيام العادة. وما وراء عادتها إلى تمام خمسة عشر فيه ثلاثة أوجه: .... الثالث: .... إلخ.