للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ أحمد، ويحيى بن معين: "جميع من رَوى عَنْه فهو في الاختلاط، إِلَّا شُعْبَة، وسفيان" (١) وهذا من رواية سفيان.

وقَالَ مرة: "لا يحتج بحديثه" (٢).

[١٨٥] ولأحمد، عَنْه مرفوعًا: "ليس على مَنْ نَامَ ساجدًا وُضوءٌ، وإنما الوضوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا" (٣).

قَالَ إبراهيم الحربي، وجميع الحفاظ: "هذا حديث منكر لا أصل له (٤) "، والنكارة ظاهرة عليه؛ لأنَّه فَرَّقَ فيه بَيْنَ الساجدِ، والمُضْطجعِ، والساجدُ أشقُّ حالًا من المضطجع.

وهذا لا يقوله معصومٌ، وكان الإِمَام أَحْمَد لا يعبأُ بِهِ (٥).


= المبهم فيها هو ابن عباس، وعلى تقدير أن يكون غيره، فلا يضر إبهام الصحابة".
(١) "تهذيب الكمال" (٢٠/ ٩١)، و"تهذيب التهذيب" (٧/ ١٧٨).
(٢) هذا قول يحيى بن معين في عطاء نقله عنه الحافظ في "تهذيب التهذيب" (٨/ ١٧٨).
(٣) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (٢٣١٥)، وأبو داود (٢٠٢)، والتِّرْمِذِيّ (٧٧)، والدَّارَقُطْنِيّ (١/ ١٥٩ - ١٦٠)، والبيهقي (١/ ١٢١) من حديث يزيد بن عبد الرحمن عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس نحوه. وقال التِّرْمِذِيّ: وسألت محمد بن إسماعيل البُخَارِيّ عن هذا الحديث فقال: هذا لا شيء. وقال أبو داود: حديث منكر لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: لا يصح. ثم إن الحديث إسناده منقطع؛ فقد أنكر أحمد والبُخَارِيّ سماع يزيد من قتادة.
انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (١/ ١٢١).
(تنبيه) ظاهر عزو المصنف رحمه اللَّه هنا أن لفظ الحديث لأحمد وليس كذلك في الواقع، إذ أن متنه مؤلف من روايتي أحمد وأبي داود فصدره لأحمد وعجزه لأبي داود، وساقهما المصنف في سياق واحد، وعزاه بهذا السياق لأحمد.
(٤) "تنقيح التحقيق" (١/ ١٤٢).
(٥) هنا في الأصل دائرة منقوطة. وهي علامة على المقابلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>