للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أجده فيقال: لو كان قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غبي١ على أبي بكر إني حدثتكم الحديث ولا أدري لعلي لم أتتبعه حرفا حرفا. قال ابن كثير: هذا غريب من هذا الوجه جدا وعلي بن صالح لا يعرف والأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من هذا المقدار بألوف ولعله إنما اتفق له جمع تلك فقط ثم رأى ما رأى لما ذكرت قلت قال الشيخ جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى أو لعله جمع ما فاته سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم وحدثه عنه به بعض الصحابة كحديث الجدة ونحوه والظاهر أن ذلك لا يزيد على هذا المقدار لأنه كان احفظ الصحابة وعنده من الأحاديث ما لم يكن عند أحد منهم كحديث "ما دفن نبي إلا حيث يقبض " ثم خشي أن يكون الذي حدثه وهم فكره تقلد ذلك وذلك صريح في كلامه.

٢٩٤٦١- "أيضا" قال ابن سعد في الطبقات قال محمد بن عمر الأسلمي إنما قلت الرواية عن الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم ماتوا قبل أن يحتاج إليهم وإنما كثرت عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب لأنهما وليا فسئلا وقضيا بين الناس وكل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا أئمة يقتدى بهم ويحفظ عنهم ما كانوا يفعلون، ويستفتون فيفتون، وسمعوا أحاديث فأدوها فكان الأكابر من أصحاب


١ غبي: وفي حديث الصوم "فإن غبي عليكم" أي خفي. النهاية ٣/٣٤٢. ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>