للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الأسود، فوقها قبة من شبه (١) يسرج فيها بالليل لأهل الطواف، وهو الذي يقال له مصباح زمزم، ثم نحّاه عمر بن فرج الرخّجي عن زمزم حين غيرت وبنيت بناءها هذا التي بني عليها الآن. فلما بعث/أمير المؤمنين الواثق بالله بعمد مصابيح الشبه وهي احد عشر عمودا من شبه رمي بذلك العمود الذي كان يسرج عليه وأخرج من المسجد (٢).

ذكر

صفة القبة وحوضها وذرعها

وذرع ما بين حجرة زمزم إلى وسط‍ جدر الحوض الذي قدام السقاية الذي عليه القبة إحدى وعشرون ذراعا واثنتا عشرة اصبعا. وذرع سعة الحوض من وسطه اثنا عشر ذراعا وتسع أصابع في مثله. وذرع تدوير الحوض من داخل تسعة وثلاثون ذراعا، وذرع تدويره من خارج أربعون ذراعا. وهو مفروش بالرخام، وجدره ملبّس رخاما، حتى غيّره فيما ذكروا عمر بن فرج الرّخّجي في سنة عشرين ومائتين، فكتب إليه أمير المؤمنين المعتصم فكلّفه عمارتها وعملها بفسيفساء فثقلت ورقّت أساطينها، فقلع محمد بن الضحاك أساطينها وأمر بها فدعمت من فوقها، وجعل لها أساطين أجلّ من الأساطين التي كانت قبلها، وجعل الأساطين الخشب في مهاريس (٣) من حجارة منقوشة، فدفنها في الأرض حتى لا يأكل الماء الخشب إذا دفن في الأرض، وسكب بين الخشب والحجارة الرصاص، وجعل جداره بحجر مفخري، وفرش أرضه بالرخام.

وذرع طول جدره من داخل في السماء عشر أصابع، وعرضه ثماني


(١) الشبه-بالتحريك-هو النحاس الأصفر. تاج العروس ٤٩٣/ ٩.
(٢) قارن بالأزرقي ١٠١/ ٢.
(٣) المهاريس، واحدها: مهراس، وهو: حجر مستطيل منقور. تاج العروس ٢٧١/ ٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>