للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بِنَجْدٍ يُقَالُ لها السَّعْدَانُ الْمُؤْمِنُ عليها كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ وَمَكْدُوسٌ في نَارِ جَهَنَّمَ حتى يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا) (١) متفق عليه.

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: بَلَغَني أَن الجسر أَدقُّ من الشَّعرةِ , وأَحدُّ من السَّيْفِ (٢) .

* * *

تمهيد:

دلّت الأحاديث المتقدمة على إثبات الصراط يوم القيامة. والصراط في جاري لسان العرب: على زِنَة فِعَال؛ وهو: الطريق المستقيم. ومنه قول الشاعر:

أكرُّ على الحَرورييّن مُهْري ... وأَحْملُهم على وَضَحِ الصِّراطِ

والسراط في الأصل: هو البلْع. ومنه سمي صراطًا؛ لأنه يسرُط المارة فيه بكثرة سلوكهم به: أي يبتلعهم (٣) .

وأما في موارد الشَّرع: فهو الجَسْرُ المنصوب على متن جهنَّم لعبور الخلائق إلى الجنة.


(١) أخرجه البخاري كتاب"التوحيد"باب"قوله تعالى {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} (٩/ ١٢٩ - رقم [٧٤٣٩]) ومسلم كتاب"الإيمان"باب"معرفة طرق الرؤية" (١/ ١٦٧ - رقم [١٨٣]) واللفظ للبخاري.
() أخرجه مسلم (١/ ١٦٧) .
(٢)
(٣) انظر:"مقاييس اللُّغة"لابن فارس (٣/ ٣٤٩) ,و"مفردات ألفاظ القرآن" (٤٨٣) ونَسَبَ الزبيدي البيتَ في"تاج العروس" (١٩/ ٤٣٧) إلى القعقاع بن عطية الباهلي. وروايته فيه:
أَكُرُّ عَلَى الحَرُورِيِّينَ مُهْرِي ... لأَحْمِلَهُم عَلَى وَضَحِ الصِّرَاطِ

<<  <   >  >>