للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المطلب الأول: سوق الأحاديث المتعلِّقة بالدجَّال:

عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنه - قال: ذكر النبي يومًا بين ظهري النَّاس المسيحَ الدجَّال، فقال: إنَّ الله ليس بأعور ألا إنَّ المسيح الدجَّال أَعور العين اليمنى كأنَّ عينه عِنَبَةٌ طافيةٌ .. ). متفق عليه. (١)

وعن أَنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما بُعث نبيٍّ إِلَاّ وقد أنذر أُمّته الأَعورَ الكذَّاب. ألا إنَّه أَعور. وإنَّ ربكم ليس بأعور وإنَّ بين عينيه مكتوب "كافر") متفق عليه (٢).

وعن أَبي سعيد الخُدري - رضي الله عنه - قال: حدثَّنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا طويلًا عن الدجَّال فكان فيما حدَّثنا به أن قال: «يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة (٣) فينزل بعض السباخ (٤) التي تلي المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل وهو خير الناس أو من خيار الناس فيقول أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه فيقول الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته هل تشكون في الأمر؟ فيقولون


(١) أخرجه البخاري في: كتاب"الأنبياء"باب {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا} " (٤/ ١٦٥ - رقم [٣٤٣٩])،ومسلم في: كتاب"الفتن وأَشراط السَّاعة"باب"ذكر الدّجال وصفته وما معه" (٤/ ٢٢٤٧ - رقم [٢٩٣٢]).
(٢) أخرجه البخاري في: كتاب"الفتن"باب"ذكر الدَّجَّال" (٩/ ٦٠ - رقم [٧١٣١])،ومسلم في: كتاب"الفتن وأَشراط السَّاعة"باب"ذكر الدجال وصفته وما معه" (٤/ ٢٢٤٨ - رقم [٢٩٣٣])
(٣) نقاب وأَنقاب: جمع نَقَب: وهو الطريق في الجبل، والمعنى: أَنَّ على أَبوابها وكل موضع يُدخل منه إليها ملائكة. انظر: ((المفصح المفهم والموضح الملهم)) لابن هشام (٢٥٨).
(٤) السباخ: جمع سَبَخة وهي الأرضُ التي تعْلُوها المُلُوحة ولا تكادُ تُنْبِت إلا بعضَ الشجَر .. انظر:"النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٨٣٥).

<<  <   >  >>