للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن إسحاق، ثم قال: حدثنا عبد الله بن زيد حديث صحيح، وقد روي هذا الحديث إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق أتم من هذا الحديث وأطول (١) ، فذكر فيه قصة الأذان مثنى مثنى والإِقامة مرة، وعبد الله بن زيد هو ابن عبد ربه، ويقال: ابن عبد ربّ، ولا يعرف له عن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- شيئا يصح اّلا هذا الحديث الواحد في الأذان، وفي كتاب المعرفة عنه سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو عندي حديث صحيح، ولما ذكر الخطابي حديث ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم، قال: وروى هذا الحديث والقصة بأسانيد مختلفة وهذا الإسناد أصحها، وقال أبو على الطوسي الحافظ وخرجه في أحكامه عن الذهليَ ثنا يعقوب ثنا أبي به مطولاً، وفي آخره فكان بلال يؤذّن بذلك ويدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة قال: فجاء مدعاة ذات غداة إلى صلاة الفجر فقيل له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تمّ قال: فصرّح بلال بأعلا صوته: "الصلاة خير من النوم" (٢) . قال ابن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين في صلاة الفجر، فقال: حديث عبد الله بن زيد حسن صحيح، وذكره ابن الجارود في منتقاه، وقال البيهقي: هذا خبر موصول،/وقال أبو محمد الإشبيلي: هو خبر صحيح. وقال أبو الخطاب: هو خبر متواتر الطرق، ولفظ أبي داود وخرجه من حديث أبي بشر عن أبي عمير عن أنس عن عموتة له من الأنصار قال: " اهتم النبي- عليه الصلاة والسلام- للصلاة كيف يجمع الناس لها فقيل له: انصب راية عند حضور الصلاة، فإذا أرادها أذّن بعضهم بعضاً فلم يعجبه ذلك، قال: فذكر له القنع


(١) صحيح. قال الترمذي: وذكر فيه قصة الأذان مثنى مثنى والإِقامة مرة مرّة. وعبد الله بن زيد هو ابن عبد ربه، ويقال ابن عبد ربه، ولا نعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا يصح ألا هذا الحديث الواحد في الأذان.
نقل ابن حجر في الإِصابة (٤/٧٢) كلام الترمذي هذا، ثم قال: "وقال ابن عدي: ولا نعرف له شيئا يصح غيره. وأطلق غير واحد ليس له غيره. وهو خطأ، فقد جاءت عنه عدة أحاديث، ستة أو سبعة، جمعتها في جزء". ثم نقل أن له في سنن النسائي حديثا، وهو في المستدرك للحاكم (٣/٣٣٦) . وذكر حديثا آخر عن التاريخ الكبير للبخاري، وهو في طبقات ابن سعد) ج ٣ ق ٢ ص ٨٧) ، والمسند (٤/٤٢) .
(٢) صحيح. رواه أحمد (٣/٤٥٨، ٤٠٩) والبيهقي (١/٤٢٢) ، والمجمع (١/٣٣٠) ، والكنز (٤٩٠٩٥٧،٢٣١٢، ٢٣١٨٨٨) ، وشرح السنة (٢/٢٦٢) ، والتاريخ الكبير للبخاري (١/١٩٤) ، وأسرار (٢٣١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>