للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٧٩- باب ما جاء في المستحاضة إذا اختلط عليها الدم فلم تقف على أيام حيضتها]

حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو المغيرة ثنا الأوزاعي عن الزهري عن عروة بن

الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالت: استحيضت

أم حبيبة بنت جحش وهي تحت عبد الرحمن بن عوف سبع سنين فشكت

ذلك للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن هذه ليست بالحيضة، وإنما هو عرق فإذا

أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلى، قالت عائشة:

فكانت تغتسل لكل صلاة ثم تصلى، وكانت تقعد في مركن لأختها زينب

بنت جحش حتى أنّ حمرة الدم لتلعو الماء ". هذا حديث خرجه الأئمة

الستة (١) ، وفي كتاب الدارقطني وقال الليث بن سعد عن يونس عن الزهري/

عن عمرة عن أم حبيبة: لم يذكر عائشة، ولذلك رواه معاوية بن يحيى عن

ابن شهاب ورواه أبو داود الطيالسي عن ابن أبي ذئب عنه بلفظ: " أن زينب

بنت جحش استحيضت ". ووهم في قوله زينب، ورواه إبراهيم بن نافع وجعفر

ابن برقان عن الزهري عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلا، ورواه سهيل عن الزهري عن

عروة عن أسماء بنت عميس أنها استحيضت وقال الإمام العلامة أبو إسحاق

إبراهيم الحربي الصحيح قول من قال أم حبيب ملاها وأنّ اسمها حبيبة بنت

جحش، ومن قال أم حبيبة (٢) أو زينب فقد وهم، والحديث صحيح من

حديث الزهري عن عروة وعمرة عن عائشة، وكذلك قاله أبو الحسن البغدادي

الحافظ وقبلهما قاله الواقدي: بعضهم يغلط فيروى أنّ المستحاضة حبيبة بنت


(١) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (ح/٣٢٧) ومسلم في (الحيض، ح/٣٣٤) وأبو داود
(ح/ ٢٨٨. ٢٩٢) والترمذي (ح/١٢٩) وصححه. والنسائي (الحيض، باب ذكر الاستحاضة،
وإقبال الدم، وابن ماجة (ح/ ٦٢٦) والدارمي (ح/ ٧٦٨) وأحمد (٦/١٩٤) والبيهقي (١/٣٢٣،
٣٢٥، ٣٤٤) والدارقطني (١/٢٠٦) والإرواء (١/٢١٣.١٤٦) .
غريبه: قوله: " مركن " إجانة يغسل فيها الثياب.
(٢) قوله: " حبيبة " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.

<<  <  ج: ص:  >  >>