للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٢٤- باب أي مسجد وضع أول؟

حدثنا علي بن ميمون الرقط، ثنا محمد بن عبيد وثنا علي بن محمد، ثنا

أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر، قال: قلت

يا رسول الله أي مسجد وضع أوّل؟ قال:"المسجد الحرام"قلت: ثم أي؟

قال:"ثم المسجد الأقصى"قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون عاما، ثم

الأرض لك مُصفى فصل حيث أدركتك الصلاة". هذا حديث خرجاه في

الصحيح (١) ، وفي صحيح ابن خزيمة (٢) ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير عن

الأعمش عن إبراهيم التيمي قال:"كنت أنا وأبي نجلس في الطريق فيعرض

علي القرآن وأعرض. قال: فتمر السجدة/فيسجد فقلت له: أتسجد في

الطريق؟ قال: نعم سمعت أبا ذر يذكره". وفي حديث عبد الأعلى عن

إبراهيم عند أبي نعيم الحافظ قلت كم بينهما؟ قال: أربعون سنة قلت: ثم

أي؟ قال:"أينما أدركتك الصلاة فصل فإنه مسجد" (٣) . وقال ابن حبان

في صحيحه: ذكر الخبر المرخص قول من زعم أنّ بين إسماعيل وداود ألف

سنة، فذكر حديث أبي ذر وتتبع ذلك عليه الحافظ ضياء الدين المقدسي في

كتابه المسمى: علل التقاسم، والأنواع بقوله: طن أبو حاتم وتوهم أنّ أول

وضع البيت لما بناه إبراهيم وإسماعيل، عليهما السلام، وقد روى أنّ آدم-

عليه السلام- حجّ البيت فقالت له الملائكة: قد حججنا هذا البيت قبلك

بألفي سنة، أو ما هذا معناه ثم إن بين إسماعيل، وداود- عليهما السلام-

من القرون ما لا يخفي على المميز وذلك أكثر من أربعين سنة، فإن داود كان


(١) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (٤/١٩٧،١٧٧) ، ومسلم في (المساجد، ح ١، ٢)
وابن ماجة (ح/٧٥٣) ، والنسائي (٢/٣٢) ، وابن أني شيبة (١٦/١١٤) ، وعبد الرزاق (١٥٧٨) ،
وأبو عوانة (١/٣٩٢) ، والتمهيد (١٠/٣٤) ، والبيهقي (٢/٤٣٣) .
(٢) رواه ابن خزيمة: (٧٨٧) .
(٣) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (٤/١٧٧) ، ومسلم في (المساجد، ح ١) وأحمد (٥/
١٦٠) ، والبيهقي (٢/٤٣٣) ، وابن أبي شيبة (٢/٢٠٤) ، ومشكل (١/٣٢) ، والقرطبي (٥/
٢٣٣) ، وأبو عوانة (١/٣٩٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>