للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٤٨- باب السجود]

حدثنا هشام بن عمار، ثنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن عبد الله بن

الأصم عن عمه- يزيد بن الأصم- عن ميمونة: " أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا

سجد جافى يديه، فلو أن بهيمة أرادت أن تمر بين يديه لمرت " (١) . هذا

حديث رواه مسلم، وفي لفظ: " حضري بيديه " يعني: جنح حتى يرى

وضح إبطيه من ورائه، وإذا قعد/اطمأن على فخذه اليسرى ".

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع عن داود بن قيس عن عبد الله بن

عبد الله بن أحرم الخزاعي عن أبيه قال: " كنت مع أبي بالبقاع من غزة فمرّ

بنا ركب فأناخوا بناصية الطريق فقال لي أبي: كنّ في بهمك حتى آتى هؤلاء

فأسأنهم، قال: فخرج، قال: وجئت يعني دنوت فإذا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فحضرت الصلاة فصليت معهم وكنت أنظر إلى عفرتي إبطي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

كلما سجد " (٢) ، قال أبو بكر بن أبي شيبة: يقول الناس: عبيد الله بن عبد

الله، ثم ذكر ابن ماجة سده بذلك. هذا حديث قال فيه الترمذي (٣) : حسن

لا نعرفه إلا من حديث داود بن قيس، ولا نعرف لابن أقرم عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

غير هذا الحديث، والعمل عليه عند أهل العلم، ولما ذكره الحاكم في

مستدركه قال: هذا حديث صحيح على ما أصله من تفرد الابن بالرواية عن

أبيه، ولا ذكره أبو على بن السكن في كتابه المعروف معرفة الصحابة قال: له

رواية ثابتة، وفي المعرفة البيهقي: كان يعقوب بن سفيان مرسال أنّ الصحيح


(١) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/٢٣٩) ، وأحمد (٣/٢٩٤) ، وابن ماجة (ح/.٨٨٠) ،
والطبراني (٢/١٩٨) ، والمجمع (٢/١٢٥) ، ومعاني (١/٢٣١) ، وعبد الرزاق (٢٩٣٢) .
(٢) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٨٨١) . وصححه الشيخ الألباني.
(٣) رواه الترمذي (ح/٢٧٤) . وحسنه.
غريبه: قوله: " بهمة " الواحدة من أولاد الغنم، يقال للذكر والأنثى. والتاء للوحدة. والبهم -
بلا تاء- يطلق على الجمع. " عفرتي " في النهاية: المعفرة بياض ليس بالناصع، ولكن كلون
عَفَر الأرض، وهو وجهها.

<<  <  ج: ص:  >  >>