للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٥٨- باب من يسلم تسليمة واحدة]

حدثنا أبو مصعب المديني أحمد بن أبي بكر ثنا عبد المهيمن بن عباس بن

سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جدّه: " أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسلم

تسليمة واحدة تلقاء وجهه " (١) . هذا حديث إسناده ضعيف لضعف

عبد المهيمن المذكور قبل، وعند الدارقطني: " عن يمينه لا يزيد عليها " (٢) .

حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الملك بن محمد الصنعاني ثنا زهير بن محمد

عن هشام عن أبيه عن عائشة: " أنّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يسلم تسليمة

واحدة تلقاء وجهه " (٣) . هذا حديث قال فيه الحاكم: صحيح على شرط

الشيخين، وقد روى وهب بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن القاسم عن

عائشة: " إنها كانت تسلم تسليمة واحدة " /وذكر ابن خزيمة في صحيحه

حديث عائشة المرفوع بزيادة: " تميل إلى الشق الأيمن قليلا، والموقوف بزيادة لا

تلتفت عن يمينها ولا عن شمالها " (٤) ، وذكر من حديث وهب أيضا عن

هشام عن أبيه: " كان يسلم واحدة السلام " وقال الترمذي: حديث عائشة لا

نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وقال محمد بن إسماعيل زهير بن محمد:

أهل الشام يروون عنه مناكير، ورواية أهل العراق أشبه، وقال أحمد بن حنبل:

كان زهير بن محمد الذي وقع عندهم ليس هو هذا الذي يروى عنه أهل

العراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه، وأصح الروايات عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تسليمتين

في الصلاة وعليه أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ورأى

قوم من الصحابة وغيرهم تسليمة واحدة في المكتوبة قال الشافعي: إن شاء


(١) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/٩١٨) . في الزوائد: قْي إسناده عبد المهيمن، قال فيه
البخاري: منكر الحديث.
(٢) رواه الدارقطني: (١/٣٥٩) .
(٣) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٩١٩) . وصححه الشيخ الألباني.
(٤) رواه الترمذي (ح /٢٩٦) .
قال: وفي الباب عن سهل بن سعد.
وقال: وحديث عائشة لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>