للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٠- باب في المجرُوح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه إن اغتسل

حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين ثنا

الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح سمعت ابن عباس: يخبر أن رجلا أصابه

جرح في رأسه على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم أصابه احتلام/فأمر بالاغتسال،

فاغتسل فكز فمات، فبلغ ذلك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " قتلوه قتلهم الله أولم يكن

شفاء العي السؤال ". قال عطاء: وبلغنا أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " لو غسل

جسده وترك رأسه حيث أصابه الجراح ". هذا حديث خرجه أبو داود (١) نهى

أنه منقطع عن ظفر بن عاصم ثنا محمد بن شعيب أنبأ الأوزاعي أنه بلغه عن

عطاء أنه سمع ابن عبان به وقال عبد الرحمن: سألت أبي وأبا زرعة عنه

فقالا: رواه ابن أبي العشرين عن الأوزاعي عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء

راوي الحديث، وخرجه أبو الحسن عن الفارسي ثنا إبراهيم بن إسحاق بن

إبراهيم ثنا عبد الرزاق ثنا الأوزاعي عن رجل عن عطاء وقال عبد الحق: ولا

بروى من وجه قوى، وسيأتي خلاف قوله: وأما قول الحافظ المنذري أخرجه-

يعني: أبا داود- منقطعا وابن ماجة (٢) موصولا فلم يضع شيئا كلاهما منقطع

لكن أحدهما قال: بلغه والآخر قال: عن فلو كان في ابن ماجة بحديث أو

شبهه كما سنذكره بعد سماع له قوله، والله تعالى يغفر له، لكن المتصل ما

ذكره الحافظان أبو بكر بن خزيمة وابن حبان في صحيحهما وابن الجارود في


(١، ٢) ضعيف. رواه أبو داود (ح/٣٣٧) وابن ماجة (ح/٥٧٢) في الزوائد: إسناده
منقطع. وأحمد (١/٣٣٠) والطبراني (١١/١٩٤) وابن أبي شيبة (١/١٠١) والبخاري في
" التاريخ الكبير " (٨/ ٢٨٨) وحبيب (١/٣٦) والدارمي (١/١٩٢) والبيهقي (١/٢٢٦،
٢٢٧) وتلخيص (١/١٧٤) والدارقطني (١/١٩٠) والمنثور (٢/٢٦٣) والبغوي (١/٥٣٢)
والكنز (٢٧٥٧٨) والحلية (٣/٣١٧) والإرواء (١/١٤٢) .
قلت: ولفظه: " قتلوه قتلهم الله، أولم يكن شفاء العي السؤال ". قال عطاء: وبلغنا أنّ رسول الله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " لو غسل جسده وترك رأسه، حيث أصابه الجراح ".
وهو حديث حسن، دون بلاغ عطاء. انظر: ضيف ابن ماجة (ح/ ١٢٦) ، وصحيح أبي داود
(ح/ ٣٦٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>