للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذكره في باب ما جاء في الاعتماد إذا قام من السجود. هذا حديث لا

نعرفه من حديث الليث بن عجلان، وقد روى هذا الحديث ابن عيينة وغير

واحد عن سمي عن النعمان بن أبي عباس عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحو هذا، وكأنّ

رواية هؤلاء أصح من رواية الليث، وقال أبو حاتم الرازي: الصحيح النعمان

عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسل، وفي الأوسط من حديث سعيد بن جبير عن أبي

هريرة: " أوصاني خليلي بثلاث ونهاني عن ثلاث "، فذكر حديثا فيه:

" ونهاتي إذا سجدت أن أنقر نقرة الغراب، أو ألتفت التفات الثعلب " (١) ،

وقال: لم يروه عن سعيد إلا حبيب بن أبي ثابت، ولا عن حبيب إلا ليث بن

أبي سليم، ولا عنه إلا موسى بن أعن. تفرد به المعافى بن سليمان، وفي علل

الخلال عن ابن مسعود، فال:/هوت عظام ابن آدم للسجود فاسجدوا حتى

سجدوا على المرافق، قال أحمد: قد تركه الناس، وزعم القرطبي أن افتراش

السبع لاشك في كراهة هذه الهيئة واستحباب يقتضيها وهو الصحيح المذكور

في الأحاديث، والحكمة في كراهة تلك، واستحباب مذماته إذا جنح كان

اعتماده على يديه فيخفّ اعتماده على وجهه، ويتأثر لفه ولا جبينه، ولا يتأذّى

بملاقاة الأرض، ولا يتشوش في الصلاة بخِلاف ما إذا بسط يديه فإنه يكون

اعتماده على وجهه فحينئذ يتأذى بملاقاة الأرض، ويخاف عليه التشويش،

وفي شرح النووي وروى تنبسط بزيادة التاء المثناة من فوق، والله أعلم.

***


(١) رواه أحمد (٢/٧٩) ، وعزاه إلى أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، في " الأوسط "، وإسناد
أحمد حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>