للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلم نزل نظن ما قاله حتى دخلت مصر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة فوجدت

هذا الحديث في مسند أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، وكان ثقة

ودلس عن أبى كريب قال: عن ابن لهيعة معاوية كما قال: سويد سواء

وتخلص سويد.

وصح الحديث عن أبي معاوية، ثنا بذلك المسند المعمر أبو الحسن الصوفي

بقراءتي عليه يوم الأربعاء سابع عشرين جمادي الأولى سنة سبع عشرة وسبع

مائة أخبركم الإمام أبو محمد بن ظافر المصري أجازة إن لم يكن سماعًا عن

الحافظ السلفيَ قال: سمعت المؤتمن الساجي يقول: سمعت إسماعيل بن

مسعدة يقول: فذكره وقد أشبع الكلام فيه في كتاب الواضح المبيّن في ذكر

من مات من المحبين.

وأما قول أبي عيسى الترمذي، قلت: للبخاري فإنهم يذكرون عن

سويد بن سعيد عن ابن أبي زائدة عن شعبة عن حبيب بن زيد فذكر كلامًا

وكان بعده ما صورته وضعف جدًا، وقال: كلما لقّن شيئًا تلفته وضَعَّف أمره

فإنما يريد سويدًا لا الحديث؛ لأنّ مذهبه في سويد معلوم، وحبيب بن زيد بن

خلَّاد حفيد عبد الله بن زيد، وثقة/النسائي وابن حبان، وقال أبو حاتم

الحنظلي: صالح وباقي من في الإِسناد لا يقال عن حالهم، حدّثنا محمد بن

زياد، ثنا حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة

أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"الأذنان من الرأس، وكان يمسح رأسه مرة وكان

يمسح المأقين" (١) . هذا حديث مختلف في وقفه ورفعه وتحسينه وضعفه.

فأمّا أبو داود فذكر في كتاب التفرد عن سليمان بن حرب بقول أبو أمامة

يعني الأذنين، أمّا الترمذي فإنه لما ذكره قال: الإسناد ليس بذلك القائم وقال

الدارقطني رفعه وهم، والصواب أنه موقوف، ثم ذَكر من تابع شهر على رفعه


(١) صحيح. رواه ابن ماجة في: ١- كتاب الطهارة، باب (٥٣) ، (ح/٤٤٤) . والمأق:
طرف العين الذي يلي الأنف.
قلت: والحديث صحيح دون"مسح المأقين". انظر: صحيح أبى داود ح/١٢٣، والمشكاة
٤١٦، والصحيحة ح/٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>