للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من فعل ذلك واتخذ مجلسا للصيف في صحن (١) المسجد وأسند ظهره للحائط الغربي

حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني أبو سلمة عن يحيى بن عثمان قال: لما قدم هارون بن عبد الله إلى مصر لم يبق شيئا من أمور القضاء حتى شاهده بنفسه وحضره مع أهل [٢٠٠] مصر فمنها (٢) أنه لم يتخلّف عن حبس بمصر يتولاّه القضا [ة] حتى وقف على غلته ووجوهه ومنها الأيتام شاهد أموالهم بنفسه وحاسب عليها وضرب رجلا كان في حجره يتيم فرأى في أمر اليتيم بعض الخلل فضرب الولي وطاف به وأورد أموال الغيب ومن لا وارث له بيت المال وسجل جميعها

حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن ابن عثمان ان هارون ابن عبد الله توقف عن النظر في حبس السري بن الحكم حتى ورد عليه كتاب من العراق يأمر (٣) بالنظر (٤) فيه

أخبرنا محمد بن يوسف قال: أخبرني ابن قديد عن ابي الرقراق أن هارون بن عبد الله لما قدم جلس معه رجل في مجلسه فقال: ما حاجتك.

فقال: إن صاحب البريد زكرياء بن سعد أمرني بالجلوس معك. فقال:

هذا مجلس أمير المؤمنين ليس يجلس فيه أحد إلا بأمره. فركب زكرياء إلى كيدر وعنده إسحاق بن إبراهيم بن تميم وأحمد بن محمد بن أسباط وحضر هارون بن عبد الله فقال زكرياء: أيها الأمير إني بعثت رجلا يجلس مع ابي


(١) في الاصل: صحري. والتصحيح عن رفع الاصر
(٢) في الاصل: فيها
(٣) في الاصل: يؤمر
(٤) في التلخيص: وكانت العادة جارية ان للخليفة في كل بلد صاحب خبر يكتب بجميع ما يقع للخليفة

<<  <   >  >>