للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أبان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الطهارة بالماء الغسل.

وفي حديث حمنة بنت جحش رضي الله عنها فأمرها في الحيض أن تغتسل إذا رأت أنها طَهُرَت، ثم أمرها - في حديث حمنة - بالصلاة. فدل ذلك على أن لزوجها أن يصيبها، لأن الله تبارك ؤتعالى أمر باعتزالها حائضاً، وأذن في إتيانها "طاهراً.

أخبرنا الربيع قال:

أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله تعالى قال: أخبرنا سفيان قال: أخبرني الزهري.

عن عمرة، عن عائشة، أن أم حبيبة (بنت جحش رضي الله عنها) استحيضت فكانت لا تصلي سبع سنين فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إنَّما هو عِرْق وليست بالحيضة"، فأمرها رسول الله أن تغتسل وتصلي، فكانت تغتسل لكل صلاة

وتجلس في المِرْكن فيعلوه الدم.

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقد روى غير الزهري هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تغتسل لكل صلاة ولكن رواه عن عمرة بهذا الإسناد والسياق.

والزهري أحفظ منه، وقد روى فيه شيئاً، يدل على أن الحديث غلط، قال: تترك الصلاة قدر أقرائها، وعائشة تقول الأقراء: الأطهار، قال: أفرأيت لو كانت تثبت الروايتان فإلى أيهما تذهب؟

قلت: إلى حديث حمنة بنت جحش رضي الله عنها

وغيره مما أعرف فيه بالغسل عند انقطاع الدم، ولو لم يؤمرن به عند كل صلاة.

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فإن قال فهل من دليل غير الخبر؟

قيل:

نعم، قال - عز وجل -: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) إلى قوله: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ) فدلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الطهر: هو الغسل.

<<  <  ج: ص:  >  >>