للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: فهذا القرآن يتلى، فكيف تتلى الحكمة؟

قلت: إنما معنى التلاوة أن ينطق بالقرآن، والسنة كما ينطق بها.

قال: فهذه أبين في أن الحكمة غير القرآن من الأولى.

الزاهر باب (صفة الأئمة) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: " وإن أمَّ أُمِّيٌّ بمن يقرأ أعاد القارئ) .

قال الأزهري: أراد الشَّافِعِي بالأُمِّيِّ هاهنا: الذي لا يحسن القراءة.

والأمي: - في كلام العرب - الذي لا يكتب ولا يقرأ المكتوب، وأكثر العرب كانوا أميين.

قال اللَّه - عز وجل -: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) الآية، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أمياً، وكان مع ذلك حافظاً لكتاب اللَّه - عز وجل -، فكانت آية (معجزة) .

ومعنى أميته: أنه لم يكن يحسن الكتابة ولا يقرؤها، فقرأ على أصحابه

العرب أقاصيص الأم الخالية على ما أنزلها اللَّه - عز وجل -، ثم كررها على فريق بعد فريق بألفاظها لا بمعانيها، وليس في عرف الإنسان أن يسرد حديثاً، أو قصة طويلة ثم يعيدها إذا كررها بألفاظها، ولكنه يزيد وينقص وبغير الألفاظ.

* * *

قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)

الأم: باب (جماع الأذان) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تبارك وتعالى:

(إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) الآية.

فذكر اللَّه - عز وجل - الأذان للصلاة، وذكر يوم

<<  <  ج: ص:  >  >>