للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

لِلرَّحْمَنِ} وقال: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} وقال: {وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} ". (١)

وممن قال بذلك من المفسرين: ابن جرير، والقرطبي، وابن كثير، وابن عادل الحنبلي، وحقي (٢). (٣)

وقد ذهب بعض أهل التفسير إلى مجموعة من الاستنباطات من سبب هذا التخصيص، أهمها مسألة عقدية، وهو أن تخصيص يوم الدين فيه إثبات لبعث العباد من قبورهم، والقيام بحشرهم، ومجازاتهم، قال أبو حيان: "وفي قوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} إثبات المعاد، والحشر، والحساب، ولما اتصف تعالى بالرحمة انبسط


(١) معالم التنزيل (١/ ١٤).
(٢) هو: أبو الفداء إسماعيل حقي بن مصطفى الحنفي الخلوتي، صوفي، مفسر، تركي الأصل، ومستعرب، ولد في آيدوس وسكن القسطنطينية، وانتقل إلى بروسة، وكان من أتباع الطريقة (الخلوتية) فنفي إلى تكفور طاغ، وأوذي، وعاد إلى بروسة فمات فيها عام ١١٢٧ هـ، له كتب عربية وتركية، فمن العربية: روح البيان في تفسير القرآن، ويعرف بتفسير حقي، والرسالة الخليلية، والأربعون حديثاً. انظر: الأعلام للزركلي (١/ ٣١٣).
(٣) انظر: جامع البيان (١/ ٩٤)، والجامع لأحكام القرآن (١/ ١٤٣)، وتفسير القرآن العظيم (١/ ١٥٧)، واللباب في علوم الكتاب (١/ ١٩٤)، وروح البيان (١/ ١٣). وقد ذهب ابن جرير إلى أن قراءة (ملك) تؤيد هذا المعنى المستنبط ولا تخالفه، وقد قرأ عاصم والكسائي ويعقوب " مالك"، وقيل أنها أبلغ لأن الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى فكل مالك ملك ولا عكس، ولأن ثواب تالِيها أَكثر من ثواب تالي " ملِك ". وقرأ بقية السبعة "ملك". انظر: جامع البيان (١/ ٩٤)، والحجة للقراء السبعة للفارسي (١/ ٧).

<<  <   >  >>