للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فاسقون في جميع الأحوال إلا حال التوبة، ولا يخفى أنه يحتاج إلى تكليف في التقدير أي إلا حال توبة الذين إلخ أو إلا توبة القاذفين أي وقت توبتهم على أن يجعل الَّذِينَ حرفا مصدريا لا اسما موصولا وضمير تابُوا عائدا على أُولئِكَ وبعد اللتيا والتي يكون الاستثناء مفرغا متصلا لا منقطعا انتهى فتأمل.

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ [النور: ٦. ٢٠] بيان لحكم الرامين لأزواجهم خاصة وهو ناسخ لعموم المحصنات وكانوا قبل نزول هذه الآية يفهمون من آية وَالَّذِينَ يَرْمُونَ إلخ أن حكم [النور: ٤] من رمى الأجنبية وحكم من رمى زوجته سواء

فقد أخرج أبو داود وجماعة عن ابن عباس قال: لما نزلت والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ [النور: ٤] الآية قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار: أهكذا أنزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم؟ قالوا: يا رسول الله لا تلمه فإنه رجل غيور والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرا وما طلق امرأة فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته فقال: سعد والله يا رسول الله إني لأعلم أنها حق وأنها من عند الله تعالى ولكني تعجبت أني لو وجدت لكاعا قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء فو الله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته قال: فما لبثوا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم فغدا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول إني جئت أهلي (١) عشاء فوجدت عندها رجلا (٢) فرأيت بعيني


(١) اسمها خولة بنت عاصم اهـ منه.
(٢) هو شريك بن سحماء كما في صحيح البخاري اهـ منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>