للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

«الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً» (٢٢) أي مهادا ذللها لكم فصارت مهادا.

«فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً» (٢٢) «١» واحدها ندّ، معناها: أضداد، قال حسّان:

أتهجوه ولست له بندّ ... فشرّكما لخيركما الفداء «٢»

«فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ» (٢٣) أي من مثل القرآن، وإنما سمّيت سورة لأنها مقطوعة من الأخرى. وسمّى القرآن قرآنا لجماعة السور.

«وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ» (٢٤) : حطبها الناس، والوقود مضموم الأول التلهب.

«وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً» (٢٥) أي يشبه بعضه بعضا، وليس من الاشتباه عليك، ولا مما يشكل عليك.

«وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ» (٢٥) واحدها زوج، الذكر والأنثى فيه سواء.

«وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ» (٢/ ٣٥) .

«لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً» (٢٦) معناها: أن يضرب


(١) «أندادا ... أضداد» قال ابن حجر فى فتح الباري ٨/ ١٣٢: قد تقدم تفسير الأنداد فى أوائل هذه السورة، وتفسير الأنداد بالأضداد لابى عبيدة، وهو تفسير باللازم. وقال أبو حاتم فى الأضداد ١٠٦: اجتمعت العرب على أن ند الشيء مثله وشبهه وعدله، ولا أعلمهم اختلفوا فى ذلك ... وكثير من العرب يجعلون الند أيضا للجمع والعدل والضد ... إلخ.
(٢) البيت فى ديوانه ٨ وهو من قصيدة يخاطب بها أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، ويهجوه، والخبر مع البيت فى السيرة (جوتنجن) ٨٣٠، وبحاشية الروض ٢/ ٢٨١ وهو فى الشعراء ١٧٣ والطبري ١/ ١٥٥ والسمط ٣٥٣ والاقتضاب ٣٠٠ والقرطبي ١/ ١٩٨ واللسان والتاج (ندد)