للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والرسل بعد محمد درجاتهم ... ثم الملائك عابدو الرحمن»

«١»

[٢٣٤ عبد الوهاب الموصلي الشافعي]

ولد بالموصل عام ١١٢٩ هـ/ ١٧١٦ م. درس بمدينته فبرع في الخطابة والفصاحة والبلاغة ومعرفة أحوال الناس. تولى إمامة زاوية النبي جرجيس بالموصل. توفي عام ١١٧٣ هـ/ ١٧٥٩ م. له شعر لطيف منه قوله مادحا للنبي صلى الله عليه وسلم [من الطويل] :

«بطيبة طابت نفسنا من سقامها ... وهل مثلها في سائر الأكوان يوجد

فما تربها إلّا شفاء قلوبنا ... وكيف لا نشفى وفيها محمّد

نبيّ بشير شافع لعصاتنا ... نصوح أمين شاهد ومجاهد

رسول له الخلق العظيم سجيّة ... به جاءت الآيات وهو المؤيّد

رسول رقى السبع الطّباق بنعله ... وخاطبه المولى العظيم الممجد

رسول أتانا بالهدى بعد غيّنا ... ويشفع فينا يوم حشر ويسجد

فيا فوز قوم يحمدون جنابه ... ينادونه يا غوثنا أنت أحمد

عليك صلاة الله ما هبّت الصّبا ... وما صاح قمريّ الحمام المغرّد»

«٢»

[٢٣٥ عتيق بن أحمد الغساني]

من شعراء غرناطة بالأندلس. له عدة مدائح نبوية. جاء في إحداها [من الكامل] : طيبة طابت نفسنا من سقامها]

«واجعل شفيعك إن قصدت عناية ... قبرا تقدّس تربه وتشرّفا

قبرا تضمّن نور هدي واضح ... لم يحتجب عن مبصريه ولا اختفى

قبرا حوى النّور المبين فنوره ... يهدى به دار السلام من اقتفى

قبرا علا بالهاشميّ محمد ... أبهى الأنام سنا وأوفى من وفى


(١) السبكي، طبقات الشافعية ١/ ٩٣- ٩٤ و ٢/ ٢٦٤؛ ابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية ٢/ ٢٥٧- ٢٥٨؛ كحالة، معجم ٦/ ٢٢٥- ٢٢٦.
(٢) المرادي، سلك الدرر ٣/ ١٤٦.

<<  <   >  >>