للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٧٢١٨- "أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى ولا تشبهوا باليهود". "الطحاوي عن أنس".


= قول الكوفيين، وذهب كثير منهم إلى منع الحلق والاستئصال، وإليه ذهب مالك، وكان يرى تأديب من حلقه، وروى عنه ابن القاسم أنه قال: إحفاء الشارب مثلة. قال النووي: المختار أنه يقص حتى يبدو طرف الشفة، ولا يحفيه من أصله، قال: وأما رواية "احفوا الشارب" فمعناها احفوا ما طال عن الشفتين. قال ابن القيم: وأما أبو حنيفة وزفر وأبو يوسف ومحمد، فكان مذهبهم في شعر الرأس والشوارب أن الاحفاء أفضل من التقصير، وذكر بعض المالكية عن الشافعي؛ أن مذهبه كمذهب أبي حنيفة في حلق الشارب. قال الطحاوي: ولم أجد عن الشافعي شيئا منصوصا في هذا، وأصحابه الذين رأيناهم المزني والربيع كانا يحفيان شواربهما، ويدل ذلك أنهم أخذاه عن الشافعي. وروى الأثرم عن الإمام أحمد أنه كان يحفي شاربه إحفاء شديدا، وسمعته يسأل عن السنة في إحفاء الشارب فقال: يحفي. وقال حنبل: قيل لأبي عبد الله، ترى الرجل يأخذ شاربه ويحفيه أم كيف يأخذه؟ قال: إن أحفاه فلا بأس، وإن أخذه قصا فلا بأس. قال الشوكاني: والإحفاء ليس كما ذكره النووي من أن معناه أحفوا ما طال عن الشفتين، بل الإحفاء الاستئصال كما في الصحاح والقاموس والكشاف وسائر كتب اللغة، قال ورواية القص لا تنافيه لأن القص=

<<  <  ج: ص:  >  >>