للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عينُ القاتل؛ لأن الطائفة الواحدة المتمنعَ (١) بعضُها ببعض كالشخص الواحد (٢).

وأما إذا أخذوا المال فقط ولم يقتلوا ــ كما قد يفعله الأعراب كثيرًا ــ فإنه يُقْطَع من كل واحد يده اليمنى ورجله اليسرى، عند أكثر العلماء كأبي حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم. وهذا معنى قول الله تعالى: {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ} [المائدة: ٣٣]، تُقْطَع اليد التي يَبْطِش بها، والرِّجْل التي يَمْشي عليها، وتُحْسَم يده ورجله بالزيت المغلي ونحوه، لينحسم الدم ولا يخرج، لتفضي إلى تلفه (٣)، وكذلك تُحْسَم يد السارق بالزيت (٤).

وهذا القَدْر (٥) قد يكون أزْجَرَ من القتل، فإن الأعراب وفَسَقة الجُند وغيرهم إذا رأوا دائمًا بينهم مَن هو مقطوع اليد والرِّجل تذكَّروا بذلك جُرمه


(١) في بعض النسخ: «الممتنع».
(٢) في (ل، س، ط) زيادة: «وفي ذلك نزل قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى}».
(٣) (ظ، ب): «قتله».
(٤) «بالزيت» ليست في (ي، ز).
وعلق الشيخ العثيمين في «شرحه» (ص ٢٣٥) على مسألتين: (الأولى: في وقتنا الحاضر يوجد أشياء لإيقاف الدم غير هذا، فهل نستعملها؟ الجواب: نستعملها ولابد؛ لأن العلماء ذكروا ذلك وسيلة لإيقاف الدم، وليس عندهم سواه، أما الآن فهناك أسباب كثيرة بدون هذا التعذيب.

الثانية: هل يُبَنَّج هذا الرجل عند قطع يده أو رجله، أو لا يُبَنج ليذوق الألم؟ والجواب: أنه يبنج إلا في القصاص ... » اهـ باختصار وتصرف.
(٥) بقية النسخ: «الفعل».

<<  <  ج: ص:  >  >>