للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذا كان هذا هو المقصود فإنه يُتَوسَّل إليه بالأقرب فالأقرب، ويُنظر إلى الرجلين أيهما كان أقرب إلى المقصود وُلِّي، فإذا كانت الولاية ــ مثلًا ــ إمامة صلاة فقط، قُدِّم من قدمه النبي - صلى الله عليه وسلم -، حيث قال: «يؤمُّ القومَ أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنًّا، ولا يُؤمَّنَّ الرجلُ في سلطانه، ولا يجلس على تَكْرِمَتِه إلا بإذنه» رواه مسلم (١).

فإذا تكافأ رجلان، أو خفي أصلحُهما أُقْرِع بينهما، كما أقرع سعد بن أبي وقاص بين الناس يوم القادسية لما تشاجروا على الأذان (٢)، متابعةً لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لو يعلم الناسُ ما في النداء والصفِّ الأوّل ثم لم يجدوا إلا أن يَسْتَهِموا عليه لاسْتَهَموا (٣)» (٤).

فإذا كان التقديم بأمر الله إذا ظهر، أو بفعله (٥) ــ وهو ما يُرَجِّحه بالقرعة


(١) (٦٧٣) من حديث أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه -.
(٢) أخرجه الطبري في «تاريخه»: (٢/ ٤٢٥)، والبيهقي في «الكبرى»: (١/ ٤٢٩). وعلقه البخاري في باب الاستهام على الأذان بصيغة التمريض. وقال الحافظ عن سند البيهقي: إنه منقطع. «فتح الباري»: (٢/ ١١٤).
(٣) (ي، ز، ب، ل) زيادة: «عليه».
(٤) أخرجه البخاري (٦١٥)، ومسلم (٤٣٧) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(٥) المثبت من (ل). والمعنى: أي بفعل الله. ووقع في الأصل و (ز): «ظهر ويفعله»، (ي): «ظهر بفعله»، (ب): «ظهر وبفعله».

<<  <  ج: ص:  >  >>