للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالقاضي اسم لكل مَن حكم بين اثنين (١)، سواء سُمِّيَ خليفةً أو سلطانًا أو نائبًا أو واليًا، أو كان منصوبًا ليقضي بالشرع، أو نائبًا له، حتى مَن يحكم بين الصبيان في الخطوط إذا تخايروا. هكذا ذكر أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو ظاهر.

فصل

اجتماع القوة والأمانة في الناس قليل؛ ولهذا كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: اللهم إليك أشكو جَلَدَ الفاجر وعجز الثقة (٢).

فالواجب في كل ولاية الأصلح بحسبها، فإذا عُيِّن (٣) رجلان أحدهما [أ/ق ٦] أعظم أمانة والآخر أعظم قوة، قُدِّم أنفعهما لتلك الولاية، وأقلهما ضررًا فيها، فيُقَدَّم في إمارة الحروب الرجل القويّ الشجاع ــ وإن كان فيه فجور ــ على الرجل الضعيف العاجز وإن كان أمينًا، كما سئل الإمام أحمد (٤) عن الرجلين يكونان أميرين في الغزو، وأحدهما قويٌّ فاجر والآخر


(١) (ف، ظ، ل، ب، ط): «من قضى بين اثنين أو حكم بينهما».
(٢) لم أجده، وقد ذكره المصنف أيضًا في «منهاج السنة»: (٦/ ٤٠١). ولم يعزه.
(٣) (ظ، ي، ط): «تعين».
(٤) لم أجد نص الرواية، وانظر في معناها «المغني»: (١٣/ ١٤)، و «الكافي»: (٤/ ١٣٢)، و «الإنصاف»: (٤/ ١١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>