للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويُنْفَق على المجاهدين في هذا من المال الذي يُنْفَق منه على سائر الغزاة (١)، فإن كان لهم إقطاع أو عطاء يكفيهم (٢) وإلا أُعْطوا تمامَ كفايتهم لغزوهم (٣) من مال المصالح ومال الصدقات، فإن هذا من سبيل الله.

فإن كان على أبناء السبيل المأخوذين زكاة، مثل التجار الذين قد يؤخذون، فأخَذَ الإمامُ زكاةَ أموالهم وأنفقها في سبيل الله تعالى، كنفقة الذين يَطْلبون المحاربين= جاز.

ولو كانت لهم شوكة قوية تحتاج إلى تأليف فأعطى الإمامُ من الفيء أو المصالح أو الزكاةِ لبعض رؤسائهم، ليعينه على إحضار الباقين، أو لترك (٤) شرِّه فيَضْعُف الباقون (٥)، ونحو ذلك= جاز، وكان هؤلاء من المؤلفة قلوبهم، وقد ذكر مثل ذلك غير واحد من الأئمة كأحمد وغيره، وهو ظاهرٌ بالكتاب والسنة وأصول الشريعة.

ولا يجوز أن يرسل الإمامُ مَن يَضْعُف عن مقاومة الحرامية، ولا مَن يأخذ مالًا من المأخوذين؛ التجار وغيرهم (٦) من أبناء السبيل، بل يرسل من


(١) في هامش (ي): (ظ: الغزوات).
(٢) (ي): «فإن كفاهم».
(٣) بقية النسخ: «كفاية غزوهم».
(٤) (ف، ظ، ي، ب): «ليترك».
(٥) (ي): «فيُضْعِف الباقين».
(٦) (ف): «ونحوهم».

<<  <  ج: ص:  >  >>