للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصلاة (١) بأصحابه. وكذلك إذا استعمل رجلًا نائبًا على مدينة كما استعمل عَتَّاب بن أَسِيد على مكة، وعثمان بن أبي العاص على الطائف، وعليًّا ومعاذًا وأبا موسى على اليمن، وأبا سفيان (٢) [و] عَمرو بن حزم على نجران= كان نائبه هو الذي يصلي بهم، ويقيم فيهم الحدود وغيرها مما يفعله أمير الحرب.

وكذلك (٣) خلفاؤه بعده، ومن بعدهم من الملوك الأمويين وبعض العباسيين؛ وذلك لأن أهم أمر الدين الصلاة والجهاد، ولهذا كانت أكثر الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة والجهاد. وكان إذا عاد مريضًا يقول: «اللهم اشف عبدك يشهد لك صلاةً وينكأ لك عدوًّا» (٤).


(١) (ي، ز، ب، ل): «يؤمِّره للصلاة».
(٢) قوله: «أبا سفيان» من الأصل فقط. وقد ذكر غير واحد من العلماء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي وأبو سفيان والٍ له على نجران بعد عمرو بن حزم. لكن قال الواقدي: (أصحابنا ينكرون ذلك ويقولون: كان أبو سفيان بمكة وقت وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان عاملها حينئذ عمرو بن حزم) اهـ. وقال ابن حجر: ولا يثبت. انظر «معرفة الصحابة»: (٣/ ٤٢) لأبي نعيم، و «أسد الغابة»: (٢/ ٣٩٢) لابن الأثير، و «الإصابة في معرفة الصحابة»: (٣/ ٤٠٣) لابن حجر.
(٣) (ف، ز): «وكذلك كان».
(٤) أخرجه أحمد (٦٦٠٠)، وأبو داود (٣١٠٧)، وابن حبان (٢٩٧٤)، والحاكم: (١/ ٣٤٤) وغيرهم من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -. والحديث صححه ابن حبان، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يتعقبه الذهبي. لكن في سنده حُيي بن عبد الله المعافري لم يخرج له مسلم وفيه ضعف، وقال ابن عدي (٢/ ٤٥٠): إن عامة أحاديثه بهذا الإسناد لا يُتابع عليها.

<<  <  ج: ص:  >  >>