للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منكر الحديث عن المعتمر بنحو: " إن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- كان

يجهر بالقراءة ببسم الله الرحمن الرحيم " (١) .

ومن حديث أبي جابر شعيب بن عمرو: ثنا محمد بن أبي السرى ثنا

إسماعيل بن أبي أويس ثنا مالك عن حميد عنه: " صليت خلف النبي-

صلى اللَّه عليه وآله وسلم- وخلف أبي بكر وخلف عمرو وخلف عثمان

وخلف علي، فكانوا لا يجهرون ببسم اللَّه الرحمن الرحيم " (٢) .

قال الحاكم: إنما ذكرت هذا الحديث شاهدَا، وفي هذه الأخبار التي

ذكرتها معارضة لحديث قتادة الذي ترويه أئمتنا عنه. وقد بقى في الباب عن

أميري المؤمنين- علي وعثمان- وطلحة بن عبيد اللَّه، وحازم بن عبد الله،

وعبد الله ابن عمرو الحكم الثماني، والنعمان بن بشير، وسمرة بن جندب،

وبريدة الأسلمي، وعائشة كلها عندي لكني تركتها إشارة للتخفيف،

واختصرت منها ما يليق بهذا الباب، وكذلك قد ذكرت في الباب من جهر

بالبسملة من الصحابة والتابعين وأتباعهم- رضى اللَّه عنهم-، وفي كتاب

الخطيب من حديث إسماعيل المكي عن قتادة عن أنس: " سمعت النبي-

صلى اللَّه عليه وآله وسلم- يجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم " (٣) ،

وفي هذا ردّ لما قاله وإن كان المكي ضعيفَا فليس مطرحَا بالمهملة، قال

الخطيب:/ثبت أن أنسا لم يسمع من النبي، والتيمي لم يبقى على سماعه

ذلك فيه كما قاله المكي؛ بل المطلق، فيحتمل أن يكون قد سمعه أنس من

بعض الصحابة فرواه عنه رواية مرسلة، ومرسل الصحابة حجة.

حدثنا نصر بن علي الجهمي وبكر بن خلف وعقبة بن مكرم قالوا: حدثنا


(١) المصدر السابق.
(٢) الحديث الأول من الباب.
قلت: " وهذا الحديث " سقط منه " لها " وكذا أثبتناه.
(٣) ضعيف. رواه الطبراني (١/٣٣٨٠) ، وإتحاف (٣/١٨٦، ١٨٩) ، والمنثور (١/٨، ١١) ،
والدارقطني (١/٣٠٢، ٣٠٧، ٣٠٩، ٣١١) ، والكنز (٢٢١٦٤) ، وابن المبارك في " الزهد "
(٧) ، وأصفهان (م/٤٤) ، والجمع (م/١٠٩) ، وعزاه إلى البزار، ورجاله موثقون.

<<  <  ج: ص:  >  >>