للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كثير، وفي كتاب الدارقطني من حديث إبراهيم بن زيد عن سالم عنه أن

النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبا بكر وعمر قالوا: " الا يقطع صلاة المسلم شيء، وادرءوا ما

استطعتم " (١) ، وفي المستدرك: وزعم أنّه على شرط مسلم: " الا تصلوا إلا

إلى سترة، ولا تدع أحدَا يمر بين يديك … " (٢) الحديث، وعند الدارقطني: من

حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك عن زيد بن أسلم عن

عطاء بن يسار عن أبي هريرة مرفوعا: " لا يقطع الصلاة كلب، ولا حمار،

ولا امرأة، وادرأ ما أمرَّ أمامك " (٣) . وفي مراسيل أبي داود عن قبيصة بن

دوية بن قطاء: أراد أن يمر بين يدي/النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يصلى فحبسه برجله " (٤) .

ولما ذكره ابن القطان أعلّه برواية عبد الله بن أبي مريم، قال: لأنّ حالي

مجهولة، وفي كتاب أبي نعيم: ثنا زهير عن سليمان التيمي عن أبي محليس:

" أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باد (٥) زهرة أن تمرّ بين يديه وهو يصلي ". وثنا أبو خالد به،

قلت لأبي العالية: أصلى فيمر السنور بين يدي فهل يقطع الصلاة، فقال: إذا

صليت ما أحب أن يمر بين يدي شيء ولا فأرة، أن الإِنسان إذا صلى يكون

بين يديه ملك يكتب ما يقول، وفي مسند أحمد (٦) من حديث عمرو بن

شعيب عن عبد الله بن عمرو قال: " بينا نحن مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عصرَا

على الوادي يريد أن يصلي قد قام، وقمنا إذ خرج حمار من شعب أبي ذئب

شعيب أبي موسى، فأمسك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلم يكبر وأجرى إليه يعقوب بن زمعة

حتى ردّه ". وفي كتاب الصلاة للدكيني: ثنا بشير بن مهاجر قال: " رأيت

أنسَا وهو جالس في صلاته لم ينصرف، فجاء رجل يريد أن يمر بينه وبن


(١) تقدم قريبا من حواشي في ص ١٦٠٣.
(٢) رواه الحاكم (١/٢٥١) ، والبيهقي (٢/٢٦٨) ، وابن خزيمة (٨٤١) ، ونصب الراية (٢/٨٥) ،
والكنز (١٩٢٤٣) .
(٣) رواه ابن عدي في " الكاهل ": (١/٣٢) .
(٤) فلت: ضعيف. وعلته عبد الله بن أبي مريم وهو أحد المجاهيل، وقد أورده أبو داود في
المراسيل.
(٥) كذا في " الأصل " " باد ".
(٦) لم نقف عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>