للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محمود/ بن خالد ثنا أحمد بن علي ثنا ثور عن يزيد بن شريح عن ابن حيي

المؤذن عن أبي هريرة قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم

الآخر أن يصلى وهو حقن حتى يتخفّف " (١) . قال: " ولا يحل لرجل يؤمن

بالله واليوم الآخر أن يؤم قوما إلا بإذنهم، ولا يخص نفسه بدعوة دونهم فإن

فعل فقد خانهم " (٢) . وقال: هذا من سنن أهل الشام لم يشر لهم فيها أحد،

وخرجه أبو عبد الله في مستدركه من حديث شعيب بن إسحاق عن ثور عن

يزيد عن أبي هريرة مختصرا وصحح إسناده كما تقّدم، وفي الاستذكار زيادة

وهو حاقن جدا، قال أبو عمر: هو حديث ضعيف؛ لضعف إسناده منهم من

يجعله عن أبي هريرة ومنهم من جعله عن ثوبان، وأظن أبا عمر إنما رقى بحال

أبي حيي المؤذن، ويوضح ذلك ما قاله في التمهيد وروى يزيد بن شريح عن

أبي حيي عن أبي هريرة الحديث، وهو خبر لا تقوم به حجة عند أهل العلم

بالحديث. وحديث أبي عبد الله المبدأ بذكره صحيح الإسناد على شرط،

والعجب من أبي عيسى كيف يحكم على حديث ابن عياش بالجودة على

هذا؟! اللهم إلا أن يريد حديث يزيد عن أبي حيي وهو الأشبه، والله تعالى

أعلم. وفي الباب حديث عائشة قالت: " كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلى وهو يجد في

بطنه شيئا ". ذكره أبو القاسم في الأوسط (٣) وقال: لم يروه عن أبي معشر-


(١) تقدم. قبل الحاشية السابقة ص ٨٢٨.
(٢) تقدم. قبل الحاشية السابقة ص ٨٢٩.
(٣) ضعيف. بلفظه. العلل (٢٣٧) وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٢/٨٩) بلفظ: " كان
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يصلى وهو يجد من الأذى شيئا ". وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط " وعلته أبو معشر السندي وهو:
نجيح أبو معشر السندي، مشهور، عن أصحاب أبي هريرة مشهور، ليس بالعمدة قال ابن معين: ليس بالقوي، كان أميا يُتقى من حديثه بالسند، وقال أحمد: " كان بصيرا بالمغازي ". وقال ابن مهدي " تعرف وتنكر ". وقال النسائي والدارقطني: " ضعيف ". وقال البخاري " منكر الحديث ". وروى عنه محمد بن بكار، وقال: تغير حتى كان يخرج منه الريح ولا يدرى. وقال ابن معين: " ليس بشيء ".

<<  <  ج: ص:  >  >>