للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: اعتماده على متابعة من ابن الربيع، وهي كل شيء لسنده ما يرمى

به من الضعف ومكاره الحديث، وإضرابه عن متابعة الثوري ويونس وهما هما.

الثالث: قوله أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، وإذا كان كذلك فكيف

يرجح على حديث متصل؟ الظاهر على انه قد قيل إنه سمع من أبيه فيما ذكر

صالح بن أحمد: نا ابن المديني، سمعت سلم بن قتيبة قال: قلت لشعبة: إن

البُري يحدثنا عن أبي إسحاق أنه سمع أبا عبيدة يحدّث أنه سمع ابن مسعود

فقال: أوَكان أبو عبيدة ابن سبع سنين، وجعل يقرب جهته. انتهى أن سمع

فلا ينكر سماعه من الغرباء جماعة المحدثين، فكيف من الآباء، وذكر ابن أبي

حاتم أنه سأل أباه عن أبي عبيدة هل سمع من أبيه؟ قال: فقال أنه لم يسمع

منه بل كان عبد الرحمن بن زياد يروى عن أبي مالك الأشجعي عن عبد

الله بن أبي هند عن أبي عبيدة، قال: خرجت مع أبي لصلاة الصبح، قال

أبي: ما أدري ما هذا، وما أدري ابن أبي هند من هو، وفي المعجم الأوسط

للطبراني من حديث زياد بن سعيد عن أبي الزبير: حدثني يوسف بن غياث

الكوفي، سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يذكر أنه سمع أباه يقول:"أنه كان

مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر إلى مكة،/وأنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا خرج إلى الغائط

أبعد" (١) وسيأتي ذكره عن قريب.

الرابع: قوله في أبي عبيدة: ولا يعرف اسمه، وفي العلل الكبير عزا ذلك

إلى البخاري ولير كذلك؛ لأن مسلم بن الحجاج سماه في كتاب الكنى

عامرا.

الخامس: إخراجه عن الحديث المتصل إلى منقطع على زعمه، وهو ما رواه

الدارقطني عن حماد بن أحمد الدقاق، نا محمد بق عيسى بن حبان، نا

الحسن بن قيعة، نا يونس ابن أبي إسحاق عن أبي عبيدة وأبي الأحوص عن

ابن مسعود … فذكره.

السادس: اقتصاره على ما ذكر من التعليل والاضطراب، وأضرب عن


(١) صحيح. رواه ابن ماجة في: ١- كتاب الطهارة، (ح/٣٣٣) . وكذا صححه للشْيخ
الألباني.

<<  <  ج: ص:  >  >>