للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الغسل من الجنابة، غسل

الفرج، والوضوء كوضوء الصلاة، ثم الغسل، فكذلك أحببنا أن نفعل.

ولم أعلم مخالفاً حفظت عنه من أهل العلم، في أنَّه كيف ما جاء بغسل.

وأتى على الإسباغ: أجزأه، وإن اختاروا غيره؛ لأن الفرض الغسل فيه، ولم

يحدد تحديد الوضوء.

وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يجب منه الوضوء، وما الجنابة التي يجب بها الغسل، إذ لم يكن بعض ذلك منصوصاً في الكتاب.

اختلاف الحديث: باب (الطهارة بالماء) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقال سبحانه وتعالى - في الطهارة -:

(فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) الآية.

فدل على أن الطهارة بالماء كله.

اختلاف الحديث (أيضاً) : باب (غسل الجمعة) :

حدثنا الربيع رحمه الله قال:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقال الله جل ثناؤه: (لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) الآية، فكان الوضوء عامًّا في كتاب اللَّه من الأحداث، وكان أمر الله الجنب بالغسل من الجنابة دليلاً - والله أعلم - ألَّا يجب الغسل إلا من جنابة، إلا أن تدل السنة على غسل واجب، فنوجبه بالسنة، بطاعة اللَّه في الأخذ بها، ودلَّت على وجوب الغسل من الجنابة، ولم أعلم دليلاً بيناً على أن يجب غسل غير الجنابة الوجوب الذي لا يجزي غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>